فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ) } .
وعلل ذلك بعضهم بأنه معطوف على ماض لفظا في آل عمران، وتقديرا في الأنعام، والله أعلم.
477 [وتسأل ضمّوا التّاء واللّام حرّكوا ... برفع (خ) لودا وهو من بعد نفى لا]
يعنى قوله تعالى:
{ (وَلََا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحََابِ الْجَحِيمِ) } .
فقرأه الجماعة بعد لا النافية، فهذا معنى قوله، وهو من بعد نفى لا، والمعنى أنت غير مسئول عنهم، وقراءة نافع بجزم الفعل على النهى، أى: لا تسئل عنهم، أى احتقرهم ولا تعدهم، وخلودا: مصدر: أى خلد ذلك خلودا، وثبت واستقر، أو التقدير، تحريكا، ذا خلود، والله أعلم.
478 [وفيها وفى نصّ النّساء ثلاثة ... أواخر إبراهام (ل) لاح وجمّلا]
وفيها يعنى في سورة البقرة، وفى نص النساء، أى وفيها نص الله سبحانه عليه في سورة النساء، كما تقول:
فى نص الشافعى كذا، أى في منصوصه الذى نص عليه، ثم نضيف النص إلى محله، فنقول: في نص الأم كذا أى فيهما نص عليه الشافعى في كتاب الأم، كذا، ولو قال: وفى آى النساء لكان أحسن وأظهر، وقوله أواخر صفة لثلاثة، وإبراهام: مبتدا، وفيها متعلق بالخبر، أى إبراهام لاح في سورة البقرة، في جميع ما فيها من لفظ إبراهيم: يقرؤه هشام إبراهام بالألف، وفى النساء ثلاثة مواضع، كذا، وهى أواخر ما فيها يعنى:
{ (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلًا} {وَأَوْحَيْنََا إِلى ََ إِبْرََاهِيمَ} [1] ) .
احترازا من الأول، وهو:
{ (فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ} [2] ) .
فقرأه هشام بالياء، وجعل بعضهم إبراهام بدلا من ثلاثة أواخر، على حذف مضاف، أى كلمات إبراهام وجعل قوله: وفيها خبر المبتدا الذى هو قوله: ثلاثة أواخر إبراهام، وفى نص النساء عطف على الخبر، ويلزم من هذا الإعراب أن تكون الثلاثة الأواخر في البقرة، وهو خطأ، والصواب في الإعراب ما قدمته، والله أعلم.
ولا يفهم من القصيدة قراءة الجماعة، لأنه ليس في اصطلاحه أن ضد الألف الياء، وإنما القراءة المشهورة أظهر من ذلك، وكان طريقه المعلومة من عادته في مثل ذلك أن يلفظ بالقراءتين معا، كقوله: وحمزة أسرى في أسارى، سكارى معا، سكرى، وعالم قل: علام، وليس ذلك من باب استغنائه باللفظ عن القيد، لأن الوزن يستقيم له على القراءتين، ولو قال:
وفى يا إبراهيم جا ألف وفى ... ثلاث النساء آخرا لاح وانجلا
لحصل الغرض.
(1) الآيتان: 125و 163.
(2) آية: 54.