فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عزير إنما ينفع في قراءة من نونه، والذى نونه اثنان: عاصم والكسائى، فكلاهما بكسر التنوين.
أما عاصم فعلى أصله في كسر أوّل الساكنين مطلقا، وأما الكسائى فلأجل عروض الضمة في ابن وقوله:
{ (أَنِ اتَّقُوا اللََّهَ) } .
الضمة فيه على حرف رابع، لا على ثالث، لأن التاء مشددة، فهى حرفان، هذا كله مع أن الضمة عارضة، كما فى:
{ (أَنِ امْشُوا) } .
فهذا تمام الكلام في تقدير الضابط الذى ذكره الناظم، وقد أورد عليه قوله تعالى:
{ (قُلِ الرُّوحُ) } .
فهو مما اتفق على كسره، مع أن ضمة الراء فيه لازمة، ومثله:
{ (إِنِ الْحُكْمُ} {غُلِبَتِ الرُّومُ} {بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} {عََادٌ الْمُرْسَلِينَ) } .
وصاحب التيسير قال: إذا كان بعد الساكن الثانى ضمة لازمة، وابتدئت الألف بالضم، فهذا لقيد الثانى يخرج جميع ما ذكرناه من:
{ (إِنِ امْرُؤٌ} {أَنِ امْشُوا} و {عُزَيْرٌ ابْنُ اللََّهِ} و {قُلِ الرُّوحُ) } .
وشبهه لأن همزة الوصل في أول الكلمة الثانية منهما مكسورة عند الابتداء بها في الثلاثة الأول ومفتوحة في الروح وما بعده، مما ذكرناه، وهذا القيد كاف وحده، فلا حاجة إلى ذكر الضمة اللازمة، ومكى رحمه الله لم يذكرها، واقتصر على ذلك القيد. فقال: اختلفوا في الساكنين إذا اجتمعا من كلمتين، وكانت الألف التى تدخل على الساكن الثانى في الابتداء، تبتدأ بالضم، وكذا قال ابن شريح: الاختلاف في الساكن الذى بعده فعل فيه ألف وصل يبتدئ بالضم، فلو أن الناظم قال:
وإن همز وصل ضم بعد مسكن ... فحركه ضما كسره في ندحلا
أى فحرك ذلك المسكن بالضم أو الكسر لمن رمز له لكان أبين وأسهل على الطالب، إلا أن في بيت الشيخ الشاطبى رحمه الله إشارة إلى علة الضم، والله أعلم.
494[قل ادعوا أو انقص قالت اخرج أن اعبدوا
ومحظورا انظر مع قد استهزئ اعتلا]
هذه أمثلة ما تقدم ذكره، وقد حصر أنواعه في هذه الأمثلة الستة، وذلك أن الساكن الأول لا يخلو من أن يكون أحد هذه الأحرف الستة: اللام، والواو، والتاء، والنون، والتنوين، والدال، قال ابن الفحام:
يجمعهن من غير التنوين «لتنود» وإنما ذكر هذه القاعدة في هذه السورة لأجل قوله تعالى:
{ (فَمَنِ اضْطُرَّ) } .
ولم يتفق له التمثيل به، وأغنى عنه قوله: