فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 791

{ (فَمَنِ اضْطُرَّ) } .

ولم يتفق له التمثيل به، وأغنى عنه قوله:

{ (أَنِ اعْبُدُوا} ومثله {وَلََكِنِ انْظُرْ) } .

الساكن في الجميع نون، ولو قال: من اضطرا، وانقص، قالت اخرج، قل انظروا، لحصلت النصوصية على موضع السورة التى هو فيها، ولا يضر وصل همزة، أو إسكان راء اضطر، فإن لكليهما نظائر جائزة في اللغة، ومثل:

{ (قُلِ ادْعُوا} {قُلِ انْظُرُوا) } .

فى يونس [1] لا غير، ومثل أو انقص أو اخرجوا أو ادعوا الرحمن لا غير ومثل أن اعبدوا { (أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} و {أَنِ اعْبُدُونِي} و {أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ} {أَنِ اشْكُرْ لِلََّهِ} {أَنِ اغْدُوا عَلى ََ حَرْثِكُمْ) } .

ولا نظير لقوله:

{ (وَقََالَتِ اخْرُجْ} {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ) } .

ومثال التنوين اثنا عشر موضعا، والله أعلم.

495 [سوى أو وقل لابن العلا وبكسره ... لتنوينه قال ابن ذكوان مقولا]

يعنى ضم أبو عمرو الواو من «أو» واللام من «قل» حيث وقعا، نحو:

{ (قُلِ} {ادْعُوا الرَّحْمََنَ} {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ} {أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ} {قُلِ انْظُرُوا مََا ذََا فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ) } .

وذلك لأن كسر الواو أثقل من ضمها، واللام من «قل» قبلها ضمة، فترجح مقتضى الضم فيها، والهاء في بكسره: تعود على ابن العلاء، وكذا الهاء في لتنوينه، أو أراد لتنوين هذا الكلام، وقوله لتنوينه مفعول بكسره، كما تقول عجبت من ضربه لابنه، وليست لام التعليل بخلاف اللام في الثالث، أى قرأ ابن ذكوان:

التنوين بالكسر الذى لأبى عمرو فيه، ووجه ذلك أن التنوين ليس له استقرار غيره من الحروف، فإنه يحذف ويبدل، فلما لم يكن لازما لا يضمه لأجل الاتباع، لأنه كأنه زائل، كما أنهم لم يضموا لأجل الضمة العارضة التى هى غير مستقرة لذلك، ويقال أقوله مثل قوّله، أى معلما القول بذلك، والله أعلم.

496 [بخلف له في رحمة وخبيثة ... ورفعك ليس البرّ ينصب (ف) ى (ع) لا]

يعنى قوله تعالى في الأعراف:

{ (بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} [2] ) .

(1) آية: 101.

(2) آية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت