فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 791

وفى إبراهيم:

{ (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ} [1] ) .

روى عن ابن ذكوان ضمهما جمعا بين اللغتين، ولم يفعل ذلك في نحو:

{ (عُيُونٍ ادْخُلُوهََا} ونحو {مُتَشََابِهٍ انْظُرُوا} وأما {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ) } .

فقرأ حمزة وحفص بنصب البر على أنه خبر ليس ورفع الباقون على أنه اسمها، وأن تولوا هو الاسم على قراءة النصب، وهو الخبر على قراءة الرفع، وإنما جاز كونه اسما لأنه مقدر بالمصدر، معناه: توليتكم وجوهكم. قال الفارسى: كلا الوجهين حسن، وقوله في علا أى في علا ورفعة، أو في حجج معتلية، لأن علا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع، ولا خلاف في رفع:

{ (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهََا) } .

لأن بأن تأتوا قد تعين لأن يكون خبرا بدخول الباء عليه، ولا يرد على الناظم، لأنه قال ليس البرّ بلا واو، وهذا الذى لا خلاف في رفعه هو بالواو، وقد تعين النصب في القرآن في مواضع الحصر بإلا، وإنما، نحو:

{ (فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلََّا أَنْ قََالُوا} {مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا} {وَمََا كََانَ قَوْلَهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنََا} {إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اللََّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا) } .

وجاء الخلاف في الأنعام فى:

{ (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا} [2] ) .

لكن الأكثر على النصب، حملا على نظائره، ووجه الرفع أنه جائز على ما ذكرناه، وفى:

{ (لَيْسَ الْبِرَّ) } .

بالعكس الأكثر على الرفع، لأنه ليس للحصر، وفى:

{ (ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ الَّذِينَ أَسََاؤُا السُّواى ََ أَنْ كَذَّبُوا) } .

اختلف أيضا على ما يأتى في موضعه، والله أعلم.

497[ولكن خفيف وارفع البرّ (عمّ) في

هما وموصّ ثقله (ص) حّ (ش) لشلا]

فيهما يعنى:

(1) آية: 26.

(2) آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت