فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 791

ونحوه، وكذا الباقون ممن عدا قنبلا يتفاضلون في المد هاهنا، على ما بيناه من تفاضلهم في المد في حرف اللين الواقع قبل الهمزة في باب المد والقصر فيما كان من كلمة أو كلمتين على الوجهين من جعل الهاء بدلا من همزة الاستفهام أو للتنبيه، قلت: معنى عبارتهما أن الاختلاف في إدخال الألف إنما يأتى على قولنا: إنها بدل من الهمزة، أما إذا كانت للتنبيه، فلم يجتمع همزتان، لا لفظا ولا تقديرا، فلا سبيل إلى القول بإدخال الألف فاستووا في لفظ المد من هذه الجهة، لكنهم يتفاضلون فيه على ما سبق ذكره في باب المد والقصر، ويعتبر الحلاف المستفاد من قوله: وإن حرف مد قبل همز مغير، ونظير إتيان الناظم بقوله: وذو البدل تعريفا لا شرطا

قول العلماء مثل ذلك في معنى الحديث الصحيح «أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فقطع النبى صلّى الله عليه وسلم يدها» قالوا ذكر استعارة المتاع وجحده إنما كان تعريفا لا سببا للقطع، والسبب سرقة لم تذكر للعلم بها، وكان الغرض تعريف المرأة التى قطعت يدها فعرفت بما كانت مشهورة به، والله أعلم.

561[وضمّ وحرّك تعلمون الكتاب مع

مشدّدة من بعد بالكسر (ذ) لّلا]

يعنى: ضم التاء وحرك العين، أى افتحها، لأنه ذكر التحريك مطلقا غير مقيد، مع لام مشدّدة مكسورة من بعد ذلك، فيصير: تعلمون، من التعليم، والقراءة الأخرى من العلم، وقد لفظ بها مع كونها معلومة من أضداد ما ذكره، والمفعول الأول على قراءة التشديد محذوف، أى:

(تعلّمون النّاس الكتاب [1] .

يعنى حفظه وفهمه، والتعليم يستلزم علم المعلم، فكان فيه دلالة على القراءة الأخرى، ويؤيد تعلمون بالتخفيف قوله بعد ذلك:

{ (تَدْرُسُونَ) } .

أى أنتم جامعون لفهم الكتاب وتلاوته. وقوله ذللا، أى قرب، والله أعلم.

562[ورفع ولا يأمركموا (ر) وحه (سما)

وبالتّاء آتينا مع الضّمّ (خ) وّلا]

ينبغى أن لا يقرأ يأمركم في البيت إلا بتحريك الراء، إما برفع أو بنصب على القراءتين، والوزن مستقيم على ذلك، على كف الجزء السباعى، وإن قرئ بسكون الراء وضم الميم استقام الوزن بلا كف، لكن يكون التلفظ بما لم يقرأ به في القرآن مع ضعف الإسكان في الراء على ما سبق، وموضع ولا يأمركم: جر بإضافة، ورفع إليه ووجه نصب يأمركم العطف على ما قبله من قوله:

{ (أَنْ يُؤْتِيَهُ اللََّهُ} ثم يقول {وَلََا يَأْمُرَكُمْ} [2] ) .

ووجه الرفع القطع مما قبله على تقدير: وهو لا يأمركم، أو ولا يأمركم الله، وأبو عمرو على أصله في الاختلاس السابق ذكره، وهو فائدة ذكره مع أهل الرفع، وهو دليل على ترجيح الاختلاس على الإسكان في ظنه على ما هو الحق، وقد سبق بيانه. قال صاحب التيسير: وأبو عمرو على أصله في الاختلاس والإسكان. قوله:

وبالتاء آتينا، يعنى:

(آتيناكم من كتاب وحكمة [3] .

اجعل مكان النون تاء مضمومة، وهى تاء المتكلم موضع نون العظمة، ولم ينبه على إسقاط الألف، لأنه

(1) سورة آل عمران، آية: 79.

(2) سورة آل عمران، آية: 80.

(3) سورة آل عمران، آية: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت