فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لازم من ضم التاء، فإن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، ووجه القراءتين ظاهر، وخوّل معناه: ملك، والله أعلم.
563[وكسر لما (ف) يه وبالغيب ترجعو
ن (ع) اد وفى تبغون (ح) اكيه (ع) وّلا]
أى كسر اللام من:
(لما آتيناكم من كتاب وحكمة [1] .
حمزة، فالهاء في فيه عائدة على آتينا، لأنه معه ومتصل به، وهذا مما يقوى قوله: ولا ألف فى:
ها هأنتم أى بعدها، وهاهنا قبلها، ووجه التجوز فيها واحد، وهو الاتصال المذكور، أى: الكسر مستقر فيما هو متصل بهذا الكلام، ومتعلق به، ويجوز أن تعود الهاء على الكسر، ويكون خبر مبتدأ محذوف، أى فيه كلام وبحث كما سنذكره، أو تعود الهاء على:
(لما) .
أى كسره مستقر فيه غير خارج عنه، واللام على قراءة حمزة لام التعليل، وما مصدرية أو موصولة أى لأجل إيتائى إياكم بعض الكتاب والحكمة، ثم لمجيء رسول مصدق لما معكم، أو الذى آتيتكموه، وجاءكم رسول مصدق له، واللام فى:
{ (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) } .
جواب القسم الذى دل عليه أخذ الميثاق، والخطاب للأنبياء، والمراد أتباعهم، والتقدير: ميثاق أمم النبيين، وعلى قراءة الجماعة: اللام فى:
(لما) .
هى الموطئة للقسم، وما إما موصولة أو شرطية، والفعلان بعدها ماضيان في اللفظ مستقبلان في المعنى، ويظهر لك المعنى إذا قدرت موضع ما حرف إن الشرطية أى إن آتيتكم ذلك تؤمنوا، ثم أخرج مخرج الأقسام والمعاهدة، وأخذ الميثاق تأكيد للأمر وتقوية له، ولتؤمنن: جواب القسم، ومثله:
{ (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} [2] ) .
وقوله: حاكيه عولا، أى حاكى الغيب عول عليه، والغيب فى:
(يبغون) .
راجع إلى ما قبله من قوله:
{ (هُمُ الْفََاسِقُونَ} [3] ) .
(1) سورة البقرة، آية: 81.
(2) سورة الأعراف، آية: 18.
(3) سورة البقرة، آية: 82.