فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والخطاب على الالتفات أو الاستئناف، والغيب في يرجعون عاد: أى عاد على يبغون، لأن حفصا قرأهما بالغيب، والله أعلم.
564[وبالكسر حجّ البيت (ع) ن (ش) اهد وغي
ب ما تفعلوا لن تكفروه لهم تلا]
الكسر والفتح في الحج لغتان، ولم يقرأ بالكسر إلا في هذا الموضع، أى: وحج البيت بكسر الحاء منقول عن شاهد، أى عن ثقة شاهد له بالصحة، وأضاف: وغيب إلى جملة ما بعده من الفعلين، أى غيب هذا المجموع لهم، أى لمدلول عن شاهد، وفى تلا ضمير يعود على: وغيب، أى أنه تبع ما قبله من الغيبة، من قوله:
{ (مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ أُمَّةٌ} إلى قوله {وَأُولََئِكَ مِنَ الصََّالِحِينَ} [1] ) .
والخطاب لهذه الأمة، أو على طريق الالتفات أو التقدير، وقلنا لهم ذلك، والله أعلم.
565[يضركم بكسر الضّاد مع جزم رائه
(سما) ويضمّ الغير والرّاء ثقّلا]
يريد { (لََا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [2] ) .
ضار يضير، وضر يضر: لغتان: والفعل مجزوم في القراءتين على جواب الشرط، والضم في الراء على قراءة من شدّد ضمة بناء، اتباعا لضمة الضاد، كما نقول: لا يرد، ويجوز في اللغة الفتح والكسر، وظاهر كلامه يدل على أن ضمة الراء حركة إعراب، لأنه ضد الجزم، وقد قيل به على أن يكون في نية التقديم على الشرط، وقيل على حذف الفاء، وكلاهما ضعيف، والأصح ما تقدّم، ولكن ضاقت على الناظم العبارة، كما تقدّم في تضارر في سورة البقرة، وأراد بقوله: ويضم الغير ضمة الضاد، لأن الكسر ضده الفتح لا الضم فاحتاج إلى بيانه، وأما جزم الراء فيفهم من القراءة الأخرى، لأن الجزم ضده الرفع، والراء بالنصب، لأنه مفعول ثقلا، وإنما نص عليه في القراءة الأخرى، ولم ينص على التخفيف في الأولى، لأنه مستغن عن ذكر التخفيف في الأولى لعدم إمكان النطق بمشدد مجزوم في وسط كلمة، ولا يتعذر النطق بمرفوع خفيف، فذكره في موضع الحاجة إليه، والله أعلم.
566 [وفيما هنا قل منزلين ومنزلو ... ن لليحصبى في العنكبوت مثقّلا]
أى وفى جملة الحروف المختلف فيها هنا هذا الحرف الذى هو:
{ (بِثَلََاثَةِ آلََافٍ مِنَ الْمَلََائِكَةِ مُنْزَلِينَ} [3] ) .
أو التقدير اقرأ لليحصبى منزلين في الحرف الذى هنا ومنزلون في حرف العنكبوت، وهو:
(1) سورة آل عمران، آية: 113و 114.
(2) سورة آل عمران، آية: 120.
(3) سورة آل عمران، آية: 124.