فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 791

{ (وَأُبَلِّغُكُمْ مََا أُرْسِلْتُ بِهِ، وَلََكِنِّي} [1] ) .

والهاء عائدة على سور القرآن، للعلم بها، ثم قال: وزد واوا، بعد قوله مفسدين، يريد قوله تعالى في قصة صالح:

{ (وَلََا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [2] {وَقََالَ الْمَلَأُ} [3] ) .

رسمت الواو في مصحف الشام دون غيره، فقرأها ابن عامر كذلك، وحذفها الباقون، كما أنه حذف واو { (وَمََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ) } .

وأثبتها الباقون، وكفرا: حال من فاعل زد، أو من الواو، أى إثباتها مكافئ لحذفها، إذ المعنى فيهما واحد، قوله: وبالإخبار، متعلق بعلا، أى أئنكم علا وارتفع بقراءته على الخبر، أى بهمزة واحدة في قوله (أئنّكم لتأتون الفاحشة [4] .

أخبر عنهم بما كانوا عليه توبيخا لهم، وقرأه الباقون بزيادة همزة الاستفهام الذى بمعنى الإنكار، وهم على أصولهم في تحقيق الثانية وتسهيلها، والمد بين الهمزتين، وترك المد، والذى قرأ بالإخبار حفص ونافع، وقد رمز له في أوّل البيت الآتى.

فإن قلت: من أين يتعين أن الاستفهام ضد الإخبار حتى تعلم منه قراءة الباقين، وإنما هما قسمان من أقسام الكلام، والأمر والنهى والتمنى والترجى كذلك.

قلت: قد نطق بلفظ الاستفهام في قوله أئنكم علا، فأغنى عن أحد الضدين: الإخبار وكأنه قال:

يقرأ هذا اللفظ على الخبر، فيعلم أن قراءة الباقين بهذا اللفظ، ويجوز أن يندرج ذلك تحت الإثبات والحذف، فالإخبار حذف لهمزة لاستفهام، وضد إثباتها، والله أعلم.

692[ (أ) لا و (ع) لى ال (حرمىّ) إنّ لنا هنا

وأو أمن الإسكان (حرميّ) هـ (ك) لا]

ألا من تتمة رمز ما سبق، وعلى في قوله: وعلى الحرمى: فعل ماض ارتفع به الحرمى، وألا: حرف تنبيه، أخبر بعد بأن قراءة الحرميين:

{ (إِنَّ لَنََا لَأَجْرًا} [5] ) .

بالإخبار قد علمت، ولو كان على حرف جر لكان له معنى مستقيم أيضا، أى على الحرميين قراءة إن لنا بالإخبار، والواو فى: وعلى، للفصل، والعين رمز حفص، لأن الواو زائدة على الكلمة، فكأنه قال:

وحفص بخلاف العين في قوله: وعى نفر، فإنها متوسطة، وسيأتى لهذا نظائر، وكم صحبة يا كاف، ودون

(1) سورة الأحقاف، الآية: 23.

(2) سورة الأعراف، الآية: 74.

(3) سورة العنكبوت، الآية: 28.

(4) سورة الأعراف، الآية: 113.

(5) سورة الشعراء، الآية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت