فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
699[وفى الكهف (ح) سناه وضمّ حليّهم
بكسر (ش) فا واف والاتباع ذو حلا]
أى وفتح الذى في الكهف أبو عمرو وحده وهو قوله تعالى على أن تعلمن مما علمت رشدا وضمه الباقون وقبل هذا الحرف في الكهف موضعان لا خلاف في فتحهما وهما وهيئ لنا من أمرنا رشدا وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشدا وذلك لموازنة رءوس الآى قبلهما وبعدهما نحو عجبا عددا أحدا وأما وجه الإسكان في الثالث المختلف فيه فلأن قبله علما وبعده صبرا فرشدا بالضم والإسكان يوافقه، فاتفق أن اللفظ المختلف فيه في الصورتين هو واقع في قضية موسى عليه السلام ولعل الناظم أشار بقوله «حسناه» إلى حسن القراءتين وهو مصدر على فعلى كحسنى أو هو تثنية حسن، أى حسنا هذا اللفظ، وحسناه قراءتاه، وحلى جمع حلى: الأصل ضم الحاء ومن كسرها أتبعها كسرة اللام فلهذا قال! والاتباع ذو حلا تعليلا لهذه القراءة أى الإتباع معروف في لغة العرب مستحسن عندهم، وليس قوله ذو حلا برمز، فإن رمز قراءة الكسر في قوله شفا، والاتباع هى بكسر الحاء وهو يوهم أنه رمز لقراءة أخرى في بادئ الرأى، فلو كان حذفه وقيد موضع الخلاف في الكهف كان أولى فيقول:
وفى ثالث في الكهف حز وحليهم ... بكسر لضم الحاء الاتباع شمللا والله أعلم.
700[وخاطب يرحمنا ويغفر لنا (ش) ذا
وبا ربّنا رفّع لغيرهما انجلا]
أى مشبها شذا، أو ذا شذا وهو العود لأنهما قرءا على الخطاب ونصبا ربنا على حذف حرف النداء وقراءة الباقين على الغيب وإسناد الفعلين إلى ربنا، فلهذا رفع على الفاعلية.
701[وميم ابن أمّ اكسر معا (كفؤ) (صحبة)
وآصارهم بالجمع والمدّ (ك) لّلا]
معا يعنى: هنا ونى طه، وفتح الميم وكسرها لغتان، وإفراد الإصر وجمعه مضت نظائره، وهو الثقل من التكاليف وغيرها، وكفؤا: حال من فاعل اكسر، أو مفعوله، وقد مضى في النساء معنى كللا.
702[خطيئاتكم وحده عنه ورفعه
(ك) ما (أ) لّفوا والضّمير بالكسر عدّلا]
عنه أى عن ابن عامر، ورفع التاء له ولنافع لأنهما قرءا يغفر: بإسناد الفعل إلى المفعول، فلزم رفع خطيئتكم لابن عامر، وخطيئاتكم لنافع، وإنما كسر الباقون التاء علامة للنصب في خطيئاتكم لأنهم يقرءون نغفر، بإسناد الفعل إلى الفاعل، فخطيئاتكم مفعوله، وأبو عمرو قرأ خطايا، على جمع التكسير: فموضعها نصب، ومعنى ألفوا: أجمعوا.
703[ولكن خطايا (ح) جّ فيها ونوحها
ومعذرة رفع سوى حفصهم تلا]
أى: وقرأ أبو عمرو في هذه السورة، وفى سورة نوح خطايا على وزن مطايا، والذى في نوح: