فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وابن عامر: جمعاهما، وهو معنى قوله: وبالمد كم حلا، فتاء الثانى مكسورة لهما، لأنه مفعول، وتاء الأول مضمومة لابن عامر، لأنه فاعل، ومكسورة لأبى عمرو، لأنه مفعول، لأنه يقرأ:
(وأتبعناهم ذرّيّاتهم) .
مع ما يأتى في سورة.
فإن قلت: لم قال: وبكسر، ولم يقل: ويخفض، وهى حركة إعراب؟.
قلت: لأنه نصب علامته الكسرة.
فإن قلت: هلا قال: وبنصب؟.
قلت: لما كان المألوف من علامة النصب إنما هو الفتحة خاف على من لا يعرف النحو أن يفتح التاء في جمع المؤنث السالم، فعدل إلى التعبير بعلامة النصب هنا، وهى الكسرة لهذا المعنى، وهو حسن.
708[يقولوا معا غيب (ح) ميد وحيث يل
حدون بفتح الضمّ والكسر (ف) صّلا]
يريد { (شَهِدْنََا أَنْ تَقُولُوا} [1] ) .
وبعده أو يقولوا الغيب. حميد لأنه قبله ما يرجع إليه، والخطاب على الالتفات، ولحد وألحد لغتان وهو في ثلاث سور، هنا:
{ (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمََائِهِ} [2] ) .
وفى النحل:
{ (لِسََانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ} [3] ) .
وفى فصلت:
{ (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيََاتِنََا} [4] ) .
ثم ذكر أن الكسائى وافق حمزة في حرف النحل، فقال.
709[وفى النّحل والاه الكسائى وجزمهم
يذرهم (ش) فا والياء (غ) صن تهدّلا]
والاه: أى تابع حمزة، والجزم والرفع فى:
(يذرهم في طغيانهم [5] .
(1) سورة الأعراف، آية: 173.
(2) سورة الأعراف، آية: 180.
(3) سورة النحل، آية: 103.
(4) سورة فصلت، آية: 40.
(5) سورة الأعراف، آية: 186.