فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 791

فهو مصدر أو تخفيف طيف كميت، ويكون طيف بمعنى: طائف، يحتمل الوجهين، وقال أبو على: الطيف مصدر، فكان المعنى: إذا مسهم وخطر لهم خطرة من الشيطان تذكروا، قال: ويكون طائف بمعناه، مثل العاقبة والعافية، ويجوز ذلك مما جاء المصدر فيه على فاعل وفاعلة، والطيف أكثر، لأن المصدر على هذا الوزن أكثر منه على وزن فاعل، فالطيف كالخطرة، والطائف كالخاطر، وقوله رضى حقه، أى حقه رضى، أى مرضى، وأما:

{ (وَإِخْوََانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ} [1] ) .

فقراءة الجماعة من مدّ، مثل شدّ، لأنه هو المستعمل في المكروه، نحو.

{ (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ} [2] {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذََابِ مَدًّا} [3] ) .

وقراءة نافع وحده من أمد، مثل أعد، وهو أكثر ما يستعمل في المحبوب، نحو:

{ (وَأَمْدَدْنََاهُمْ بِفََاكِهَةٍ} [4] أتمدّوننى بمال [5] {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَبَنِينَ} [6] {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلََائِكَةِ} [7] {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمََا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مََالٍ وَبَنِينَ} [8] ) .

قال أبو على: فوجهه هاهنا أنه بمنزلة قوله تعالى:

{ (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ} [9] وقوله {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ََ} [10] ) .

وقيل مدّ وأمدّ لغتان، يقال مدّ النهر وأمدّه بحر آخر، وأمددت الجيش بمد: إذا أعنتهم، ومددتهم صرت لهم مددا، وقال: سيل أبىّ مدّه أنّى، وأعدلا حال: أى عادلا في بيان وجه ذلك.

713 [وربّى معى بعدى وإنّى كلاهما ... عذابى آياتى مضافاتها العلا]

فيها سبع ياءات إضافة:

{ (رَبِّيَ الْفَوََاحِشَ} [11] ) .

أسكنها حمزة وحده:

{ (مَعِيَ بَنِي إِسْرََائِيلَ) } .

فتحها حفص وحده:

{(مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ} [12] .

(1) سورة الأعراف، آية: 202.

(2) سورة البقرة، آية: 15.

(3) سورة مريم، آية: 79.

(4) سورة الطور، آية: 22.

(5) سورة النمل، آية: 36.

(6) سورة نوح، آية: 12.

(7) سورة الأنفال، آية: 9.

(8) سورة المؤمنون، آية: 55.

(9) سورة آل عمران، آية: 21.

(10) سورة الليل، آية: 10.

(11) سورة الأعراف، آية: 33.

(12) سورة الأعراف، آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت