فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خفا: تمييز، أو حال أى ارتفع تخفيفه، أو ارتفع خفيفا أى ذا خف يعنى تخفيف الشين مع سكون الغين، والباقون بفتح الغين وتشديد الشين، وهما لغتان سبق ذكرهما في الأعراف، وزاد ابن كثير وأبو عمرو على تخفيف الشين: فتحها وفتح الياء الأولى، وانقلبت الياء الأخيرة ألفا لانفتاح ما قبلها فقرءا مما يغشاكم مضارع غشى، كعمى يعمى، فهذا معنى قوله: وفى ضمه افتحوا، يعنى ضم الباء وفى الكسر يعنى كسر الشين فتحوا ايضا فتحا حقا، والتقدير حق ذلك حقا، ولزم من قراءتهما يغشى أن يرتفع النعاس على الفاعلية وأن ينتصب في قراءة غيرهما على المفعولية، ليتعدى الفعل إليه بالزيادة على غشى همزة أو تضعيفا، فهذا معنى قوله: والنعاس ارفعوا، أى لمدلول حقا، ولا بالكسر، أى: ذوى ولاء، أى متابعة.
716[وتخفيفهم في الأوّلين هنا ول
كن الله وارفع هاءه (ش) اع (ك) فّلا]
يعنى الأولين {(وَلََكِنَّ اللََّهَ قَتَلَهُمْ} [1] {وَلََكِنَّ اللََّهَ رَمى ََ} [1] احتراز من {وَلََكِنَّ اللََّهَ سَلَّمَ} [3]
{وَلََكِنَّ اللََّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [4] ).
فإنهما مشددان بلا خلاف، وموضع قوله ولكن الله نصب على أنه مفعول، وتخفيفهم أى: وتخفيفهم ولكن الله في الموضعين الأولين أى: تخفيف هذا اللفظ، ولهذا قال: وارفع هاءه، أى: الهاء من اللفظ المذكور، وهى التى في اسم الله تعالى، وفى الأولين، هو: خبر المبتدإ، ويجوز أن يكون من جملة ما تعلق بالمبتدإ، والخبر شاع، وقوله: وارفع هاءه: وقع معترضا، لأنه من تتمة القراءة، فليس بأجنبى، وقد سبق تعليل القراءتين فى:
{ (وَلََكِنَّ الشَّيََاطِينَ كَفَرُوا} [5] ) .
وكفلا: جمع كافل، ونصبه على التمييز.
717[وموهن بالتّخفيف (ذ) اع وفيه لم
ينوّن لحفص كيد بالخفض عوّلا]
يريد { (مُوهِنُ كَيْدِ الْكََافِرِينَ} [6] ) .
وهنت الشيء وأوهنته واحد، أى جعلته واهنا ضعيفا، وتنوين موهن ونصب كيد هو الأصل، لأنه اسم فاعل نصب مفعوله، وإضافة حفص إضافة تخفيف، نحو بالغ الكعبة في قراءة الجميع، وبالغ أمره في قراءة حفص أيضا، كما سيأتى، ومعنى: ذاع، انتشر وقوله: لم ينوّن، أى لم يقع فيه تنوين لحفص، فالفعل مسند إلى الجار والمجرور، ولا ضمير فيه يرجع إلى موهن، أغنى عن ذلك قوله: وفيه، وكيد مبتدأ وخبره عوّل عليه.
(1) سورة الأنفال، آية: 17.
(3) سورة الأنفال، آية: 43.
(4) سورة الأنفال، آية: 63.
(5) سورة البقرة، آية: 102.
(6) سورة الأنفال، آية: 18.