فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
857[وزد قبل همز الوصل والغير فيهما
بقطعهما والمدّ بدءا وموصلا]
أى قبل هذه الياء المبدلة من الهمزة الساكنة زد همزة الوصل المكسورة ليمكن النطق بالياء الساكنة قال الفراء: قول حمزة صواب من وجهين، يكون مثل أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، ويكون على ترك الهمزة الأولى في أتونى، فإذا سقطت الأولى همزت الثانية، قلت لهذا وجه آخر لأن المقتضى لإبدال الثانية ألفا اجتماعها مع الأولى، فإذا حذفت الأولى انهمزت الثانية، وهو مثل ما قيل في قراءة قالون «عاد الولى» في أحد الوجهين، وينبغى على هذا الوجه إذا ابتدأت أن تقيد الهمزة المفتوحة التى حذفت فهى أولى من اجتلاب همزة وصل، والله أعلم، ثم بين قراءة باقى القراء فقال: والغير يعنى غير حمزة وشعبة فيهما، أى في الموضعين بقطعهما، أى بقطع الهمزتين ولم يبين فتحهما، لأن فعل الأمر لا يكون فيه همزة قطع إلا مفتوحة، ثم قال: والمد أى
وبالمد بعد همزة القطع وبدأ وموصلا، حالان. أى هذه قراءة غيرهما بادئا، وواصلا لا يختلف الحال في ذلك. ومعنى هذه القراءة من الإيتاء وهو الإعطاء، فمعنى آتونى، أعطونى، وهو يحتمل المناولة والاتهاب، وقام الدليل على أنه لم يرد الاتهاب لامتناعه عن أخذ الخرج، فتعينت الإعانة بالمناولة وتحصيل الأدلة والله أعلم.
858[وطاء فما اسطاعوا لحمزة شدّدوا
وأن ينفد التّذكير (ش) اف تأوّلا]
يريد { (فَمَا اسْطََاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) } .
أى طاء هذه اللفظة، فقيده بالفاء، لأن الذى بعده بالواو، وطاء منصوب، لأنه مفعول «شدوا، والأصل استطاعوا، فقراءة الجماعة بحذف التاء. وروى عن حمزة إدغامها في الطاء. قال ابن مجاهد: هو رديء، لأنه جمع بين ساكنين. وقال الزجاج من قرأ بإدغام التاء في الطاء فلاحن مخطئ، زعم ذلك النحويون، الخليل، ويونس، وسيبويه، وجميع من قال بقولهم: لأن السين ساكنة، فإذا أدغمت التاء صارت طاء ساكنة، ولا يجمع بين ساكنين، فإن قال اطرح حركة التاء على السين فخطأ أيضا. لأن سين استفعل لم تحرك قط.
قلت: إنما قال ذلك. لأنه لا يتحقق محض الإدغام إلا بتحريك السين. قال أبو جعفر النحاس: حكى أبو عبيد: أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء، ويشدد الطاء. قال أبو جعفر النحاس: ولا يقدر أحد أن ينطق به، لأن السين ساكنة، والتاء المدغمة ساكنة. قال سيبويه: هذا محال. وقال الجوهرى: في باب روم من جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة «فما اسطاعوا، لأن سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه، وأما.
{ (وَمَا اسْتَطََاعُوا لَهُ نَقْبًا) } .
فلم يختلفوا في إظهار التاء فيها. وأما التذكير في «أن تنفد كلمات ربى» والتأنيث فظاهران، وتأولا تمييز.
859[ثلاث معى دونى وربّى بأربع
وما قيل إن شاء المضافات تجتلا]
ثلاث مبتدأ، وهو مضاف إلى كلمة معى، وما بعد ثلاث عطف عليه. والمضافات خبر المبتدأ أو هو مبتدأ، وثلاث خبره مقدم عليه. أى الياءات المضافة في هذه السورة تجتلى، أى تكشف في هذه الكلمات، وهى «معى» ثلاث مواضع يريد «معى صبرا» فتحهن حفص وحده «من دونى أولياء» فتحها نافع وأو عمرو «وربى» في أربع كلمات «قل ربى أعلم بعدتهم فعسى ربى أن يؤتين بربى أحدا ولولا إذ دخلت بربى أحدا ولم تكن له فئة» فتح الأربع الحرميان، وأبو عمرو، وقوله: وما قبل إن شاء، أى والذى قبل قوله إن شاء الله وهو «ستجدنى إن شاء الله صابرا» فتحها نافع وحده فهذه تسع ياءات إضافة، وفيها سبع زوائد: المهتد، أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو «أن يهدين ربى لأقرب» ، «فعسى ربى أن يؤتين» على «أن تعلمنى» أثبتهن في الوصل أيضا نافع، وأبو عمرو، وأثبتهن في الحالين ابن كثير، «إن ترن أنا أقل» أثبتها في الوصل أبو عمرو،
وقالون، وأثبتها في الحالين ابن كثير «ما كنا نبغ فارتدا» أثبتها في الحالين ابن كثير، وفى الوصل نافع، وأبو عمرو، والكسائى، «فلا تسألن عن شيء» أثبتها الجميع في الحالين، واختلف عن ابن ذكوان في حذفها وقلت في ذلك: