فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كغيرهما من رءوس الآى، وإنما ذكر ذلك هنا تجديدا للعهد بما تقدم وزيادة بيان. وتأكيدا لذلك، لئلا يظن أن ضم السين مانع من الإمالة لحمزة وأبى بكر، فقال: أمر الإمالة على ما سبق سواء في ذلك من كسر السين، وهو الكسائى، ومن ضمها وهو حمزة، وأبو بكر، والله أعلم.
876[فيسحتكم ضمّ وكسر (صحاب) هم
وتخفيف قالوا إنّ (ع) المه (د) لا]
أى ذو ضم في الياء، وكسر في الحاء، وصحابهم فاعل المصدر كأنه قال ضمه وكسره صحابهم: فقراءتهم من أسحت، وفتح غيرهم الياء والحاء، فقراءتهم من سحت وهما لغتان، يقال سحته وأسحته إذا استأصله، وخفف حفص، وابن كثير، إنّ من قوله سبحانه «قالوا إن هذان لساحران» وهذه قراءة واضحة جيدة غير محوجة إلى تكلف، في تأويل رفع هذان بعدها لأن إن إذا خففت جاز أن لا تعمل النصب في الإسم نحو:
{ (وَإِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ} [1] ) .
{ (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا} [2] ) .
ويرتفع ما بعدها على الابتداء والخبر، واللام في الخبر هى الفارقة بين المخففة من الثقيلة، وبين النافية، هذه عبارة البصريين في كل ما جاء من هذا القبيل نحو:
{ (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكََاذِبِينَ} [3] ) .
{ (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغََافِلِينَ} [4] ) .
والكوفيون يقولون: إن نافية، واللام بمعنى إلا. أى ما هذان إلا ساحران وكذلك البواقى فعالم هذه القراءة دلا أى أخرج دلوه ملأى فاستراح خاطره لحصول غرضه وتمام أمره قال الزجاج: روى عن الخليل «إن هذان لساحران» بالتخفيف قال: والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل:
{ (إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ) } .
بالتخفيف، قال: والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل.
877[وهذين في هذان (ح) جّ وثقله
(د) نا فاجمعوا صل وافتح الميم (ح) وّلا]
أى وقرأ أبو عمرو: «إن هذين» بنصب «هذين» لأنه اسم إن، فهذه قراءة جلية أيضا، فلهذا قال حج أى غلب في حجته لذلك، ثم قال: وثقله دنا أى: أن ابن كثير شدد النون من هذان، وهذا قد تقدم ذكره في النساء، وإنما أعاد ذكره تجديدا للعهد به، وتذكيرا بما لعله نسى كما قلنا في «سوى وسدى» وأما قراءة
(1) سورة يس، آية: 32.
(2) سورة الطارق، آية: 4.
(3) سورة الأعراف، آية: 66.
(4) سورة يوسف، آية: 3.