فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هؤلاء هم الذين قرءوا حملنا بالضم والتشديد: أى افعل كما في مذهب هؤلاء في هذا الحرف، والغيبة في يبصروا به لبنى إسرائيل، والخطاب لأجل قوله «فما خطبك» وتبصروا فاعل خاطب لما كان الخطاب فيه، وشذا حال. أى ذا شذا. ثم قال وتخلفه حلا بكسر اللام، أى لا يقدر على إخلافه وبفتح اللام أى لا يخلفك الله إياه ثم قال:
883[(دراك ومع ياء بننفخ ضمّه
وفى ضمّه افتح عن سوى ولد العلا]
دراك أى أدرك. ومراده لحق بمن سبق. وهو رمز لابن كثير على كسر لام لن تخلفه ثم ذكر يوم ينفخ في الصور قرأه أبو عمرو بالنون على إسناد الفعل إلى الله تعالى بنون العظمة، أى نأمر بالنفخ فيه، فهو موافق لقوله بعده وعشر، وقرأ الباقون بياء مضمومة وفتح الفاء على أنه فعل ما لم يسم فاعله، والهاء في ضمه الأولى للياء، وهو مبتدأ، وما قبله خبره كما تقول مع زيد بالدار غلامه والهاء في ضمه الثانية للفظ ينفخ يريد ضم الفاء والله أعلم.
884[وبالقصر للمكّى واجزم فلا يخف
وأنّك لا في كسره (ص) فوة (ا) لعلا]
يريد {فَلََا يَخََافُ ظُلْمًا وَلََا هَضْمًا} الجزم على نهى الغائب، والرفع على الإخبار ولا خلاف في الذى في سورة الجن:
{ (فَلََا يَخََافُ بَخْسًا وَلََا رَهَقًا} [1] ) .
أنه مرفوع، «وأنك لا تظمؤا» بالكسر عطف على «إن لك أن لا تجوع وإن ذلك أن لا تظمأ» وبالفتح عطف على «أن لا تجوع» ولا يلزم من ذلك إدخال إن المكسورة على المفتوحة لأن هذا هنا تقدير ولأن «لك» قد فصل بينهما والله أعلم.
885[وبالضّمّ ترضى (ص) ف (ر) ضا يأتهم مؤن
نث (ع) ن (أ) ولى (ح) فظ لعلّى أخي حلا]
يريد «لعلك» بضم التاء وفتحها ظاهر وكذا «أو لم يأتهم بينة» بالتاء والياء لأن تأنيث بينة غير حقيقى. أى صف ترضى بالضم إذا رضى ويأتهم مؤنث عن أصحاب حفظ أى منقول عن العلماء الحفاظ، ثم ذكر ياءات الإضافة وهى ثلاث عشرة في هذه السورة لعلى آتيكم» فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر «أخى اشدد» فتحها ابن كثير وأبو عمرو وقوله حلا: أى ذو حلا، أو يكون أخبر بلفظ الجمع عن الاثنين، لأنهما أقل الجمع على الرأى المختار.
(1) آية: 13.