فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 791

بالجزم على جواب الأمر وهو: قوله:

{ (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا} [1] ) .

أى إن تضرب لا تخف، ويجوز أن يكون استئناف نهى. ولما سكنت الفاء للجزم سقطت الألف من تخاف لالتقاء الساكنين، فعبر الناظم بالقصر عن حذف الألف، وبالجزم عن سكون الفاء، وقرأ غير حمزة لا تخاف بإثبات الألف، ورفع الفاء، وهو في موضع الحال. أى اضرب غير خائف ولا خاش، أو يكون مستأنفا، أى لست تخاف ولا تخشى وعلى قراءة الجزم يكون ولا تخشى بعده منقطعا أو مشبع الفتحة لأجل الفاصلة والله أعلم.

880[وحا فيحلّ الضّمّ في كسره (ر) ضا

وفى لام يحلل عنه وافى محلّلا]

يريد { (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ} [2] ) .

قرأهما الكسائى بضم الحاء من حلّ يحلّ إذا نزل، وغيره بالكسر من حل يحل إذا وجب، من حل الدين يحل. وقد أجمعوا على كسر:

{ (أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذََابٌ مُقِيمٌ} [4] ) .

وعلى صم:

{ (أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دََارِهِمْ) } .

وأشار بقوله: «واقى محللا» إلى جوازه، وفاعل وافى ضمير عائد على الضم في كسره. أى وافى ذلك في لام يحلل أيضا.

881[وفى ملكنا ضمّ (ش) فا وافتحوا (أ) ولى

(ن) هى وحملنا ضمّ واكسر مثقّلا]

يريد { (مََا أَخْلَفْنََا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنََا) } ضم الميم حمزة والكسائى، وفتحها نافع وعاصم، وكسرها الباقون، فالملك بالضم السلطان، وبالفتح مصدر ملك، وبالكسر ما حازته اليد. أى بسلطاننا أو بأن ملكنا أمرنا أو باختيارنا. واختار أبو عبيد قراءة الكسر، واستبعد الضمة وقال: أى ملك كان لبنى إسرائيل يومئذ، وقوله «أولى نهى» أى أصحاب عقول، وهو حال من فاعل افتحوا أو منادى على حذف حرف الندا، وحملنا، وحملنا بضم الحاء وكسر اليم وتشديدها ظاهران، والله أعلم.

882[ (ك) ما (ع) ند (حرمىّ) وخاطب تبصروا

(ش) ذّا وبكسر اللّام تخلفه (ح) لا]

(1) سورة طه، آية: 77.

(2) سورة طه، آية: 81.

(3) سورة الزمر، آية: 40.

(4) سورة الرعد، آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت