فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
878[وقل ساحر سحر (ش) فا وتلقّف ار
فع الجزم مع أنثى يخيّل (م) قبلا]
يريد «إنما صنعوا كيد سحر» . أى الذى صنعوه كيد من صانعة السحر، وقرأ حمزة والكسائى «كيد سحر» على تقدير «كيد من سحر» أو «كيد لسحر» نحو باب ساج، وضرب زيد، والتقدير «كيد ذى سحر» أو عبر» عن الساحر بالسحر مبالغة، فيتخذ معنى القراءتين، (وتلقف ما صنعوا) .
الرفع على الاستئناف، أو في موضع الحال المقدرة من فاعل ألقى، أو مفعوله. فالتاء للخطاب على الأول، وللتأنيث على الثانى. وإنما أنث والمفعول هو ما بمعنى الذى اعتبارا بالمدلول وهو العصا، وجزم تلقف على جواب الأمر، وهى قراء الجماعة، ولم يرفع غير ابن ذكوان وحده، وهو الذى قرأ نخيل إليه بالتأنيث فقول الناظم «مقبلا» رمز للحرفين تلقف، وتخيل، ومقبلا حال من فاعل ارفع. وأقام قوله أنثى مقام تأنيثا إقامة للاسم مقام المصدر، وهو استعمال بعيد في مثل هذا، أو أراد مع كلمة أنثى أى مؤنثة: ثم بينها بقوله: نخيل أى هى تخيل، وجعلها أنثى، لما كان التأنيث فيها، ووجه التأنيث أن يكون الضمير في تخيل للحبال، والعصى.
ويكون قوله: أنها تسعى» بدل اشتمال منه، وعلى قراءة التذكير يكون قوله: «أنها تسعى» وهو مرفوع تخيل أى تخيل إليه سعيها.
879[وأنجيتكم وأعدتكم ما رزقتكم
(ش) فا لا تخف بالقصر والجزم (ف) صّلا]
يريد:
{ (قَدْ أَنْجَيْنََاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوََاعَدْنََاكُمْ} يا بنى إسرائيل كلوا من طيّبات ما رزقناكم) .
الكل بنون العظمة في قراءة الجماعة، وقرأ الثلاثة: حمزة والكسائى، بتاء المتكلم على ما لفظ به الناظم، ولم يبين القراءة الأخرى لظهور أمرها، وأجمعوا على النون في قوله:
{ (وَنَزَّلْنََا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ََ) } .
وهو متوسط بين هذه الكلم، وبه احتج أبو عمرو في اختيار قراءته، ووافقه أبو عبيد على صحة الاحتجاج، ووجه قراءة التاء قوله بعد ذلك:
{ (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) } .
ولم يقل غضبنا وكل ذلك من باب الالتفات وتلوين الخطاب. وهو باب من أبواب الفصاحة معروف في علم البيان، وقرأ حمزة وحده:
(لا تخف دركا) .
بالجزم على جواب الأمر وهو: قوله:
{ (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا} [1] ) .