فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 791

894[ليوفوا ابن ذكوان ليطّوّفوا له

ليقضوا سوى بزّيّهم (نفر ج) لا]

أراد ليوفوا نذورهم وليطوفوا لم يكسرهما سوى ابن ذكوان، وأجمعوا على إسكان:

{ (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي) } .

فى البقرة [1] ، وفى النور:

{ (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ} [2] ) .

وأما ثم ليقضوا تفثهم فهو بعد ثم، فكسر اللام أبو عمرو، وابن عامر، وقنبل، وورش لأنه استثنى البزى من نفر، ومدلول نفر: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ورمز مع نفر لورش، بقوله «جلا» فكسر قنبل ليقضوا، ولم يكسر ليقطع جمعا بين اللغتين إعلاما بجوازهما.

895[ومع فاطر انصب لؤلؤا (ن) ظم (إ) لفة

ورفع سواء غير حفص تنخّلا]

أى انصب لؤلؤا هنا مع حرف فاطر، بريد؟؟؟:

{ (يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} [3] ) .

فوجه الخفض العطف على «أساور من ذهب» ووجه النصب العطف على موضع من أساور أو على تقدير ويحلون لؤلؤا، ورسم بالألف في الحج خاصة دون فاطر، والقراءة نقل فما وافق منها ظاهر الخط كان أقوى وليس اتباع الخط بمجرده واجبا ما لم يعضده نقل، فإن وافق فيها ونعمت ذلك نور على نور. قال الشيخ:

وهذا الموضع أدل دليل على اتباع النقل في القراءة، لأنهم لو اتبعوا الخط وكانت القراءة إنما هى مستندة إليه لقرءوا هنا بألف، وفى الملائكة بالخفض. قال أبو عبيد: ولولا الكراهة لخلاف الناس لكان اتباع الخط أحب إلىّ، فيكون هذا بالنصب، والآخر بالخفض، وقول الناظم: نظم ألفة مصدر وقع وصفا للؤلؤ، وحسن ذكر النظم مع ذكر اللؤلؤ، وهو إشارة إلى الائتلاف الواقع للمؤمنين في الجنة كقوله تعالى:

{ (وَنَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوََانًا} [4] ) .

الآية، جعلنا الله تعالى بكرمه منهم، وقوله ورفع سواء مفعول قوله: «تنخلا» أى غير حفص تنخل:

أى اختار رفع سواء العاكف فيه وحفص وحده نصبه، فوجه رفعه أنه خبر، والعاكف: مبتدأ، والجملة ثانى مفعولى جعلناه، ونصبه على أن يكون هو المفعول الثانى، فالعاكف فاعل، لأنه مصدر، أى مستويا فيه العاكف والبادى، ويجوز أن يكون حالا من الها في جعلناه، وللناس هو المفعول الثانى، أى جعلناه لهم في حال استواء العاكف فيه والبادى فيه، وعند هذا يجوز أن يكون حالا من الذكر في المستقر.

(1) الآية: 186.

(2) آية: 31.

(3) آية: 33.

(4) سورة الأعراف، آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت