فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
896[وغير (صحاب) فى الشّريعة ثمّ ول
يوفّوا فحرّكه لشعبة أثقلا]
أى وغير صحاب اختاروا رفع الذى في الشريعة، يعنى في سورة الجاثية وهو سواء محياهم ومماتهم ننصبه مع حفص حمزة والكسائى على الحال، ومحياهم فاعله، ورفع الباقون على أنه خبر مقدم والجملة بدل من الكاف في كالذين آمنوا فهى في موضع نصب على المفعولية، وقرأ شعبة وليوفوا نذورهم بفتح الواو وتشديد الفاء من «وفى» ، والباقون من «أوفى» وهما لغتان وهذا كالخلاف فى:
{ (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) } .
فى البقرة [1] فقرأ شعبة هنا كما قرأ ثم، ونبه الناظم هنا على فتح ما قبل المشدد، لم ينبه ثم على ما سبق ذكره «وأثقلا» حال من الهاء في فحركه أى ثقيلا، وقوله ثم لإقامة الوزن، وأجمعوا على أوفوا بالعقود بالألف وإبراهيم الذى وفى بالتشديد.
و { (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [2] ) بالألف.
897[فتخطفه عن نافع مثله وقل
معا منسكا بالكسر في السّين (ش) لشلا]
أى وليوفوا في تحريك الخاء بالفتح، وتشديد الطاء، والأصل «فتتخطفه الطير» حذفت إحدى التاءين قال الجوهرى اختطفه وتخطفه بمعنى، وقراءة الباقين من خطف يخطف، وتعسف بعضهم في توجية قراءة نافع وجها، ذكره الشيخ في شرحه لا حاجة إليه، والنسك بالفتح يقال في المصدر، واسم الزمان والمكان وهو جار على القياس، والكسر لغة فيه، وتقدير البيت: وقل مسرعا منسكا مستقر بالكسر في السين معا، يعنى في موضعين ولكل أمه جعلنا منسكا ليذكر اسم الله لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه).
898[ويدفع (ح) قّ بين فتحيه ساكن
يدافع والمضموم في أذن (ا) عتلا]
يريد إن الله يدفع فقوله: «ويدفع» حق جملة من مبتدأ وخبر أى قراءة «يدفع حق» ثم قيد هذه القراءة بقوله بين فتحيه ساكن، يعنى سكون الدال بين فتح الياء، والفاء. لأن القراءة الأخرى لا تعلم من ضد هذا القيد، فاحتاج إلى بيانها بقوله: يدافع، فحذف المضاف للعلم به، ولم تكن له حاجة إلى تقييد قراءة يدفع لأنه قد لفظ بالقراءتين، وكان له أن يقول:
ويدفع حق في يدافع وارد ... وفى إذن اضمم ناصرا أنه حلا
ومن بعد هذا الفتح في «نا» يقاتلون، فيتصل رمز أذن في بيت واحد، وقد مضى الكلام في سورة البقرة في مصدر هذين الفعلين ولولا دفع الله ودفاع لله، ومثله هنا أيضا فقراءة نافع يدافع موافقة لقراءة دفاع،
(1) الآية: 185.
(2) سورة المائدة، آية: 3.