فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقراءة ابن كثير، وأبى عمرو يدفع لقراءتهما، «ولولا دفع الله» ، والباقون جمعوا بينهما فقرءوا «يدافع» «ولولا دفع» إشعارا بتقاربهما في المعنى، فإن المراد من يدافع يدفع، فهو من باب طارقت النعل، وعاقبت اللص، وعافاه الله. ثم تمم الكلام في أذن فقال:
899[ (ن) عم (ح) فظوا والفتح في تا يقاتلوا
ن (عمّ ع) لاه هدّمت خفّ (إ) ذ (د) لا]
أى: ضم أذن للذين نافع، وعاصم، وأبو عمر، وعلى ما لم يسم فاعله، وفتح الباقون على تقدير «أذن الله لهم» يقاتلون بفتح التاء على بناء الفعل للمفعول أيضا، وبكسرها على بنائه للفاعل، والتخفيف والتشديد في هذين ظاهران، وسبق معنى ولا.
900[وبصريّ أهلكنا بتاء وضمّها
يعدّون فيه الغيب (ش) ايع (د) خللا]
يريد فكأين من قرية أهلكناها بنون العظمة قرأه أبو عمرو بتاء مضمومة أهلكتها، والغيب فى { (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ) } لقوله قبله: { «وَيَسْتَعْجِلُونَكَ» } وهذا هو الدخلل الذى شايعه، أى المداخل أى المناسب والخطاب ظاهر:
901[وفى سبإ حرفان معها معاجزي
ن (ح) قّ بلا مدّ وفى الجيم ثقّلا]
يريد { (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيََاتِنََا مُعََاجِزِينَ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) } .
{ (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيََاتِنََا مُعََاجِزِينَ أُولََئِكَ فِي الْعَذََابِ مُحْضَرُونَ) } .
هذان في سبأ [1] ، [2] وقوله «معها» أى مع حرف هذه السورة وهو { «وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيََاتِنََا مُعََاجِزِينَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ الْجَحِيمِ» } فمعنى معجزين، ينسبون من تبع النبى صلّى الله عليه وسلم إلى العجز، وقيل مثبطين الناس عنه، وقيل معناه يطلبون تعجيزنا، وفى المد معنى أنهم يسابق بعضهم بعضا في التعجيز، واختار أبو عبيد قراءة المد، ورواها عن ابن عباس وقال معناها مشاقين: وقال أبو على معاجزين ظانين، ومقدرين أنهم يعجزوننا، لأنهم ظنوا أن لا بعث ولا نشور، فيكون ثواب وعقاب، وقال الشيخ سعوا معجزين ومعاجزين، أى بالطعن فينا، وقولهم سحر وشعر وغم، ذلك من البهتان.
902[والأوّل مع لقمان يدعون غلّبوا
سوى شعبة والياء بيتى جمّلا]
(1) آية: 5.
(2) آية: 38.