فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 791

أوصيت من سره قلبا حرا ... بالكلب خيرا والحماة شرا

واختار أبو عبيد قراءة الكسر اعتبارا بقراءة أبىّ بن كعب لآيات في المواضع كلها، قال: لأنها دالة على أن الكلام لسق على الحرف الأول.

وقول الناظم: وإن وفى أضمر قال الشيخ: قال رحمه الله لم أرد بقولى اضمر الإضمار الذى هو كالمعطوف به وإنما أردت أن حرف العطف ناب في قوله وفى خلقكم عن أن وفى قوله واختلاف عن أن وفى، وإذا كانت الآيات توكيدا خرج عن العطف على عاملين الذى يأباه أكثر البصريين، وخرج عن إضمار حرف الجر الذى هو قليل في الكلام.

قلت فهذا معنى قوله بعد ذلك بتوكيد أولا، وكأنه جمع بين القولين فإن من يرى العطف على عاملين أضمر أن وفى بخلاف من أكد وقال الزمخشرى هو من العطف على عاملين سواء نصبت أو رفعت فالعاملان إذا نصبت هما أن وفى أقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في واختلاف والنصب في آيات إذا رفعت فالعاملان الابتداء وفى وهو على مذهب الأخفش سديد لا مقال فيه، وقد أباه سيبويه فهو على مذهبه على إضمار فى، والذى حسنه تقدم ذكره في الآيتين قبلها أو ينتصب آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور معطوفا على ما قبله أو على التكرير ورفعها بإضمار هى.

قلت: التكرير هو التوكيد الذى ذكره ابن السراج وإضمار في هو قول أبى على في الحجة وقد بسطه وتكلف بيانه، وحاصله أنه أعمل حرف الجر مضمرا وذلك قليل في كلامهم مستضعف وليس القول بالعطف على عاملين بأضعف من هذا وأما النصب على الاختصاص والرفع باضمار هى فوجه آخر زاده من تصرفه وتقدير الكلام على العطف على عاملين إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين وإن في خلقكم آيات وإن في اختلاف الليل والنهار آيات وعلى قول التأكيد إن في السموات والأرض وفى خلقكم واختلاف الليل لآيات آيات آيات وتفرقت كما تفرق بين الفواصل فبأى آلاء ربكما تكذبان ويل يومئذ للمكذبينء إله مع الله إن في ذلك لآيات في سورة الروم أى إن في كل واحد من هذه المذكورات آيات وتارة تقصد الجملة كما في آل عمران إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات وفى البقرة زاد على ذلك والفلك التى تجرى في البحر إلى قوله لآيات لقوم يعقلون والتقدير في قراءة الرفع على قول التأكيد وفى خلقكم وما يبث من دابة واختلاف الليل إلى آخره آيات آيات.

1032[لنجزى يا نصّ (سما) وغشاوة

به الفتح والإسكان والقصر (ش) مّلا]

أى ذو ياء نص سما أى منصوص على الباء نصا رفيعا لأن الضمير في الفعل يرجع إلى اسم الله تعالى قبله من قوله أيام الله وقراءة الباقين بنون العظمة، وغشوة وغشاوة واحد وهو ما يغطى العين عن الأبصار: وفيها لغات أخر ولم يختلفوا في التى في البقرة أنها غشاوة وقول الناظم غشاوة مبتدأ وحكى لفظ القرآن فأتى به منصوبا وشملا به خبر أى شمل بهذا اللفظ الفتح في الغين والإسكان في الشين والقصر وهو حذف الألف وفى شرح الشيخ في شمل ضمير يرجع إلى غشاوة ولو أراد ذلك لم يحتج إلى قوله به، والله أعلم.

1033[وو السّاعة ارفع غير حمزة حسنا ال

محسّن إحسانا لكوف تحوّلا]

إعراب غير حمزة كما سبق في قوله فأطلع ادفع غير حفص يريد {وَالسََّاعَةُ لََا رَيْبَ فِيهََا} نصبها عطف على لفظ {إِنَّ وَعْدَ اللََّهِ حَقٌّ} ورفعها عطف على موضع اسم إن أو على الابتداء، قال أبو الحسن الأخفش الرفع أجود في المعنى وأكثر في كلام العرب إذا جاء بعد خبر إن اسم معطوف أو صفة أن يرفع قال أبو على يقوى ما ذهب إليه أبو الحسن قوله {إِنَّ الْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَالْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} لم تقرأ العاقبة فيما علمت إلا مرفوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت