فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 791

1032[لنجزى يا نصّ (سما) وغشاوة

به الفتح والإسكان والقصر (ش) مّلا]

أى ذو ياء نص سما أى منصوص على الباء نصا رفيعا لأن الضمير في الفعل يرجع إلى اسم الله تعالى قبله من قوله أيام الله وقراءة الباقين بنون العظمة، وغشوة وغشاوة واحد وهو ما يغطى العين عن الأبصار: وفيها لغات أخر ولم يختلفوا في التى في البقرة أنها غشاوة وقول الناظم غشاوة مبتدأ وحكى لفظ القرآن فأتى به منصوبا وشملا به خبر أى شمل بهذا اللفظ الفتح في الغين والإسكان في الشين والقصر وهو حذف الألف وفى شرح الشيخ في شمل ضمير يرجع إلى غشاوة ولو أراد ذلك لم يحتج إلى قوله به، والله أعلم.

1033[وو السّاعة ارفع غير حمزة حسنا ال

محسّن إحسانا لكوف تحوّلا]

إعراب غير حمزة كما سبق في قوله فأطلع ادفع غير حفص يريد {وَالسََّاعَةُ لََا رَيْبَ فِيهََا} نصبها عطف على لفظ {إِنَّ وَعْدَ اللََّهِ حَقٌّ} ورفعها عطف على موضع اسم إن أو على الابتداء، قال أبو الحسن الأخفش الرفع أجود في المعنى وأكثر في كلام العرب إذا جاء بعد خبر إن اسم معطوف أو صفة أن يرفع قال أبو على يقوى ما ذهب إليه أبو الحسن قوله {إِنَّ الْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَالْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} لم تقرأ العاقبة فيما علمت إلا مرفوعة.

قلت: والأولى في تقدير قراءة الرفع العطف على موضع اسم إن ليتحد معنى القراءتين ويكون قوله لا ريب فيها جملة مستقلة فهى على وزان الآية التى في سورة الحج وإن الساعة آتية لا ريب فيها والمعنى وإذا قيل إن وعد الله حق وإن الساعة حق وذلك على وفق ما في الصحيحين من دعاء النبى صلّى الله عليه وسلم إذا قام يتهجد «أنت الحق ووعدك حق والساعة حق» .

وأما {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْنًا} فهذه قراءة الجماعة كالتى في العنكبوت سواء، وقراءة الكوفيين هنا إحسانا اعتبارا بالتى في سورة البقرة والأنعام وسبحان، وذكر أبو عبيد أنها في المصاحف مختلفة أيضا، فكل قرأ بما في مصحفه، ومعنى إحسانا أى تحسن إليهما إحسانا، ومعنى حسنا أى وصية ذات حسن، أى تفعل بهما فعلا ذا حسن ولم يقرأ هنا بفتح الحاء والسين كما قرأ في البقرة وقولوا للناس حسنا إلا في قراءة شاذة ووجهها ظاهر أى يفعل بهما فعلا حسنا، وقول الناظم تحولا هو خبر حسنا أى تحولا حسنا إحسانا في قراءة الكوفيين وقوله المحسن كلمة حشو لا تعلق لها بالقراء لا رمزا ولا تقييدا وهى صفة حسنا أى المحسن شرعا وعقلا وإنه ليوهم أنه رمز لنافع وتكون قراءة، غيره، وغير الكوفيين حسنا بفتح الحاء والسين كما قرأ به في البقرة وترك قيدها لظهورها فليس بأبعد من قوله في سورة طه وأنجيتكم واعدتكم ولو أنه قال حسنا الذى بعد إحسانا لم يوهم شيئا من ذلك لأنه كالتقييد للحرف.

1034[وغير (صحاب) أحسن ارفع وقبله

وبعد بياء ضمّ فعلان وصّلا]

أى وقراءة غير صحاب أحسن ثم بينها بقوله ارفع أى بالرفع، وقال الشيخ: التقدير أحسن ارفع لهم، قال:

ويجوز نصب غير على إسقاط الخافض وتقديرا حسن ارفع لغير صحاب.

فإن قلت: لو أراد ذلك لقال لغير صحاب.

قلت: إنما عدل إلى الواو لأنها تفصل بين المسألتين، يريد {أَحْسَنَ مََا عَمِلُوا} وقبل أحسن وبعده فعلان وصلا بياء ضمت هذا تقدير النظم، ومعناه أن الجماعة قرءوا يتقبل ويتجاوز على بناء الفعلين لما لم يسم فاعله، فأولهما ياء مضمومة، وأحسن مرفوع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله، وقراءة صحاب بنون العظمة المفتوحة على بناء الفعلين للفاعل، وأحسن منصوب لأنه مفعول يتقبل الذى قبله ومفعول يتجاوز قوله عن سيئاتهم.

1035[وقل عن هشام أدغموا تعداننى

نوفيهم باليا (ل) هـ (حقّ ن) هشلا]

القراءة بنونين مكسورتين هو الأصل لأن الأولى علامة رفع الفعل بعد ضمير التثنية مثل تضربان والثانية نون الوقاية وهشام أدغم الأولى في الثانية كما أدغم في أتحاجوني لوجود المثلين ورويت أيضا عن ابن ذكوان مع أنهما قرءا في الزمر تأمروننى بنونين فأظهرا ما أدغم غيرهما وكثير من المصنفين لم يذكروا هذا الإدغام في أتعدانني ولم يقرأ أحد بحذف إحدى النونين كما في تأمروننى وتحاجونى، وحكى الأهوازى رواية أخرى بفتح النون الأولى وهى غلط فلهذا يقال في ضبط قراءة الجماعة بنونين مكسورتين، وأما ليوفيهم أعمالهم فقراءته بالياء والنون ظاهرة وقد سبق معنى نهشلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت