فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 272

إشباعه (1) وإيجازه (2) . وروعة إظهاره (3) وإضماره (4) . وبهجة بحال الموسوم على أعز موضع منه.

(1) والاشباع نحو قوله تعالى: {«أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمََاءِ} [1] .

بعد قوله كمثل الذي استوقد نارا حيث ثنى تمثيل المنافق كشفا لحالهم بعد كشف. وكما يجب على البليغ في مظان الاجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز، فعليه في مواد التفصيل والإشباع أن يفصل ويشبع. أنشد الجاحظ:

«يرمون بالحطب الطوال وتارة ... وحى الملاحظ خيفة الرقباء»

ونحوه: { «وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمََاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمََا يَسْتَوِي الْأَحْيََاءُ وَلَا الْأَمْوََاتُ» .} [2]

(2) والإيجاز نحو قوله تعالى: {(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ».} [3] قد جمع الله فيه مكارم الأخلاق على اختصاره ونحو ما ذكرنا في الكشاف في الفواتح من ذكر الأشطار من أجناس الحروف دلالة على أعقابها وغير ذلك من الاختصارات والرموز التي يقفك عليها الاستقراء.

(3) والاظهار نحو قوله تعالى: { (مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ»} [4] {(مَنْ كََانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلََّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) } [5] لأن المعنى لا يضيع أجره. وكذلك المعنى من كان يريد العزة فهي لله.

(4) والاضمار. نحو قوله تعالى: (في تسع آيات انتهوا خيرا لكم) .

(1) سورة البقرة، الآية 19.

(2) سورة فاطر، الآية 21.

(3) سورة الاعراف، الآية 199.

(4) سورة يوسف، الآية 90.

(5) سورة فاطر، الآية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت