الصفحة 101 من 665

(( خ(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [1]

(( لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان [2] ) أي بسبب هذا الدعاء عليه بل قولوا تاب الله عليك (( قاله ) )أي قال [3] النبي عليه السلام الحديث (( حين قال بعض القوم أخزاك الله لسكران ضرب الحد ) )بالنصب مفعول مطلق أي ضُرِبَ السكران هذا النوع من أنواع الضرب إنما نهي عن هذا الدعاء وأمثاله لأن العاصي إذا سمعه آيس [4] من رحمة الله فيصر [5] عليه فيصير ذلك الدعاء معونة على [6] الشيطان في إغوائه [7] .

(( خ(الربيع بنت معوذ [8] بن عفراء رضي الله عنها ) )روى البخاري [9] عنها [10]

قالت كانت بنات الأنصار يضربن بدف ليلة زفافي ويندبن موتى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فجلس فلما قالت إحداهن (( وفينا نبي يعلم ما في الغد ) )قال صلى الله عليه وسلم (( لا تقولي هكذا [11] ) أي هذه الجملة إنما نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك القول لأن نسبة [12] علم الغيب إلى غير [13] الله غير جائز بل كان ينبغي أن تقول [14]

(1) رواه البخاري (( 6777 ) ) (( ص1653 ) )كتاب الحدود باب (( الضرب بالجريد والنعال ) )

(2) سبب ورود الحديث أن رجلا في عهد النبي (كان يشرب الخمر كثيرا , ويؤتى به مرات عديدة إلى النبي (فيقيم عليه الحد ,وهذا الرجل اختلف في إسمه حيث جاء في صحيح البخاري في(كتاب الحدود / باب الضرب بالجريد والنعال) من حديث (عقبة بن الحارث) أن اسمه (نعيمان) أو (ابن نعيمان) وفي نفس الكتاب وفي باب (ما يكره من لعن شارب الخمر) من حديث (عمر بن الخطاب) (أن هذا الرجل اسمه عبد الله وكان يلقب ابالحمار وكان يضحك رسول الله (كثيرا , وأيا كان اسمه فإن النبي (نهى عن لعنه وفي رواية نهى عن الدعاء عليه بأخزاك الله وفي رواية أخرى(( لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله ) ),فنهى (عن كل ذلك لأنه قد أخذ منه حد الله الذي جعله طاهرا من الذنوب , وخشي إن لم ينبه اصحابه من عدم لعنه أن يفهموا أن هذا الرجل مستحق لعقوبة الآخرة , وحتى لا ييأس السامع من رحمة الله ومغفرته ,.

ينظر: فتح الباري (كتاب الحدود/ باب الضرب بالجريد والنعال) (12/ 66 - 67) ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح / لعلي القاري (كتاب الحدود / باب حد الخمر) (7/ 193) .

(3) في (( ب، جـ، د ) )سقطت وفي (( أ ) )ما ثبتناه.

(4) في (( د ) )على الهامش كتبت بعد (( آيس ) )العبارة الآتية (( معناه أبعده من رحمة الله ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(5) في (( أ، د ) ) (( فيصير ) )وفي (( ب، جـ ) ) (( فيصر ) )وهو الصواب الذي ثبتناه.

(6) في هذا الموضع معنى (على) (اللام) فيصير المعنى (معونة للشيطان على إغوائه.

(7) ينظر مرقاة المفاتيح (7/ 193) ,كتاب الحدود /باب حد الخمر.

(8) الربيع بنت معوذ بن عفراء ابن حرام بن جندب الأنصارية النجارية من بني عدي من النجار تزوجها إياس بن البكير الليثي، فولدت له محمدًا، كانت من المبايعات في بيعة الشجرة. ينظر: الإصابة (4/ 2502)

(9) رواه البخاري (( 4001 ) ) (( ص1005 ) )كتاب المغازي.

(10) في (( ب، جـ ) ) (( عنه ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه.

(11) في (( ب، جـ، د ) ) (( هذه ) )والصواب ما ثبتناه.

(12) في (( جـ، د ) ) (( نسبته ) )وفي (( ب ) )ما ثبتناه.

(13) في (( د ) )كتبت (( علم ) )بدلًا من (( غير ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(14) في (( ب، د ) ) (( يقول ) )وفي (( جـ ) )ما ثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت