الصفحة 114 من 665

(( يسوق الناس بعصاه ) )يعني يصير حاكمًا عليهم ويسوقهم [1] كما يسوق الراعي الغنم بعصاه. قيل لعل ذلك الرجل القحطاني هوالذي يقال له جهجاه [2] .

(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]

(( لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض ) )من فاض الماء إذا أنصب عند إمتلائه (( حتى يهم ) )من باب الإفعال أي يحزن (( رب المال ) )بالنصب مفعوله (( من يقبل منه صدقته ) )الموصول مع صلته فاعله يعني يكثر المال في آخر الزمان حتى يجعل مغمومًا صاحب المال فقدان من يقبل صدقته وذلك يكون لإنعدام رغبة الناس في الأموال لتعاقب أشراط الساعة وظهور الأهوال [4] .

(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [5]

(( لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ) )يعني: يا قوم يا قوم ليتني كنت ميتًا حتى أنجو من كثرة الكربات ولا أرى ما أرى من بلوغ البليات [6] .

(( م(أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]

(( لاتكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) )أي خوفًا من إختلاطه بالقرآن (( وحدثوا عني ولا تكذبوا علي ) )هذا حديث منسوخ صدره بقوله صلى الله عليه وسلم (( أكتبوا لأبي شاه [8] ) [9] هذا الكلام من المصنف [10]

(1) في (( جـ ) )كتبت (( ويسخرهم ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(2) سبق أن عرفت به في الباب الثالث من هذه الأطروحة (ص60/حاشية10) .

(3) رواه البخاري (1412) (ص395 ) ) كتاب الزكاة باب (( الصدقة قبل الرد ) )،ومسلم (( 60 -(157 ) ) (( ص452 ) )كتاب الزكاة باب (( الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها) ولفظه (لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدًا من يقبلها منه)

(4) ينظر طرح التثريب في شرح التقريب (4/ 25) , باب اذا لم يجد من يقبل صدقته.

(5) رواه البخاري (( 7115 ) ) (( ص1728 ) )كتاب الفتن باب (( لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور ) )،ومسلم (( 53 -(157 ) ) (ص1307) كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت، من البلاء)

(6) شرح مسند ابي حنيفه (1/ 228) .

(7) رواه مسلم (( 72 -(3004 ) ) (( ص3004 ) )كتاب الزهد والرقائق باب (( التثبت في الحديث، وحكم كتابة العلم ) )

(8) ابو شاه: اليماني يقال انه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن وهو بالفارسي معناه الملك ومن ظن انه باسم احد الشياه فقد وهم , وقد ثبت ذكره في الصحيحين في حديث ابي هريره في خطبة النبي عليه السلام يوم الفتح اذ قام رجل يقال له ابو شاه فقال اكتبوا لي يا رسول الله فقال اكتبوا لابي شاه اي الخطبة المذكورة , ينظر الاصابة (4/ 2262) .

(9) رواه البخاري (( 2434 ) ) (( ص627 ) )كتاب في اللقطة باب (( كيف تعرف لقطة أهل مكة ) )ومسلم (( 447 -(1355 ) ) (( ص613 ) )كتاب الحج باب (( تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام ) )

(10) هذا قول من ثلاثة أقوال في المسئلة وأما القول الثاني فهو خشية أن يلتبس على البعض السنة فيظنها قرآنا ولئلا ينشغل عن القرآن , فلما أمن النبي (أن يلتبس عليهم القرآن بالسنة أذن لبعض الصحابة بكتابة السنة وهذا أظهر الأقوال. أما القول بالنسخ , فلا يقاوم هذا الرأي الذي اشار إليه الخطيب البغدادي في تقييد العلم , لأن أغلب الصحابة وكذا الجمهور الأعظم من التابعين لم يقدموا على التدويين ولو كان منسوخا لما تحرجوا في كتابته. والقول الثالث: هو أن النهي كان عن كتابة الحديث إلى جانب القرآن في صفحة واحدة. ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم(18/ 129) , كتاب الزهد والرقائق /باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ,وكذلك (منهج النقد في علوم الحديث) لنور الدين عتر ,الصفحات (29 , 59 , 460 , 463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت