فهرس الكتاب
(( ق(علي رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية [1] عنه
(( لا تكذبوا ) )أراد به الكذب عن عمد لأنه جاء في رواية (( متعمدًا ) )ولا يدخل [2] في هذا الوعيد الناسي (( علي فإنه من كذب [3] علي يلج في النار ) )أي يدخلها جاز فيه كسر الجيم على أن يكون من شرطية وضمها على أن يكون من موصولة فمعناه يستحق أن يدخل النار لا أنه يقطع بدخوله وكذا كل ما جاء من الوعيد بالنار لأصحاب الكبائر جوز الكرامية [4] وضع الحديث بما فيه ترغيب أوترهيب زعمًا منهم أنه كذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليه [5] وإستدلوا بما جاء في رواية [6] (( من كذب علي متعمدًا ليضل به فليتبوأ مقعده من النار ) ) [7] أجيب عنهم بأن ما إستدلوا به من الرواية فغير صحيحة وعليه إتفاق الحفاظ ولئن صحت فاللام في ليضل ليست للتعليل بل للعاقبة [8] يعني أن عاقبة كذبه على النبي صلى الله عليه وسلم صائرة إلى الإضلال كما في قوله تعالى {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [9] [10] .
(1) رواه البخاري (( 106 ) ) (( ص102 ) )كتاب العلم باب (( إثم من كذب على النبي ? ) )،ومسلم (( 1 -(1 ) ) (( ص48 ) )كتاب المقدمة باب (( تغليظ الكذب على رسول الله ? ) )
(2) في (( ب، جـ، د ) ) (( فلا يدخل ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه.
(3) في (( جـ ) ) (( يكذب ) )وفي (( أ، ب ) )ما ثبتناه.
(4) هم اصحاب محمد بن عبد الله بن كرام السجستاني المبتدع مؤسس مذهب التجسيم المتوفى (255) وكان هو وأصحابه يضعون الحديث وينسبونه للنبي (بناءً على فهمهم الخاطئ من أن الكذب تأييدا لرسول الله (ولنصرة الدين جائز , وكانوا يقولون قولتهم المشهورة إذا احتج عليهم بحديث(( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) )إنما نكذب له لا عليه , وهذا عذر أقبح من الفعل فدين الله تعالى وشرعه واضحان في كتابه وسنة نبيه (فلا يحتاج بعدهما إلى نصرته بالكذب , فإنما الدين والشرع إنما ينصران بالحق والصدق لا بالباطل والكذب ,وقد قالوا بالتجسيم في الصفات الالهية وان الايمان نطق باللسان مجرد عن الاعتقاد وعمل الجوارح , ينظر: الملل والنحل للشهرستاني(1/ 108 - 114) .
(5) ينظر: الشدا الفياح من علوم ابن الصلاح لأبي اسحاق الأبناسي (1/ 229) .
(6) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 56) , كتاب المقدمة/ فصل قوله حدثنا فلان وفلان كليهما عن فلان.
(7) أورده إبن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (3122) (7/ 548) كتاب العلم باب (التحذير من الكذب على رسول الله ?)
(8) في (( ب، جـ ) ) (( للمعاقبة ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(9) القصص:8
(10) تفسير النسفي (3/ 227) .