الصفحة 121 من 665

الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم بجهة [1] واحدة وإن شرب بعده فآثم بجهتين.

وقال بعضهم للتنزيه لأن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس بمسكر وكان مسكرًا [2] قال صاحب التحفة رقم الشيخ هنا علامة مسلم لكنه مما إتفقا عليه [3] .

(( ق(أنس رضي الله عنه ) )إتفقا [4] على الرواية عنه [5]

(( لا تنتبذوا في الدباء ) )بالتشديد والمد جمع دباءة وهوالقرع اليابس (( ولا في المزفت ) )وهوالإناء الذي طلي [6] بالزفت [7] والإختلاف في هذا النهي [8] كالإختلاف في [9] النهي الذي قبله [10] .

(( م(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [11]

(لا تنذروا) بضم الذال وكسرها (( فإن النذر لا يغني من القدر شيئا ) )هذا التعليل يدل على أن النذر المنهي

(1) في (( ب ) ) (( لجهة ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 154) , كتاب الاشربة /باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين.

(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه فهو متفق عليه كما بينا في هامش تخريج الحديث (4) الصفحة السابقة ولفظه في البخاري: (بهى النبي(أن يجمع بين التمر والزهو , والتمر والزبيب ,ولينبذ كل واحد منهما على حدة) .

(4) في (( جـ، د ) )سقطت وفي (( ب ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(5) رواه البخاري (( 5587 ) ) (( ص1421 ) )كتاب باب (( الخمر من العسل وهوالبتع ) ), ورواه مسلم (30_(5136 ) ) (ص942) كتاب الأشربة باب (النهي عن الإنتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرا) .

(6) في (( ب، جـ، د ) ) (( أطلي ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(7) النهاية في غريب الاثر (20304) باب الزاي مع الفاء.

(8) النهي: معنى النهي في هذا الحديث والذي قبله حيث نهى رسول الله (عن الانتباذ فيها وشمل النهي(الزهو و الرطب والتمر والزبيب) وفي هذا الحديث نهى عن الانتباذ في (الدباء والمزفت) وصورة الانتباذ أن يجعل في الماء حبات من تمر أو زبيب او نحوهما ليحلو ويشرب.

وقد خصصت هذه الأصناف بالنهي لإسراع الاسكار إليها فتصبح حراما نجسا , وتبطل ماليته ,فنهى عنه (لما فيه من اتلاف المال, وقد ذكر الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم في كتاب الإيمان قصة وفد عبد القيس وقدومهم المدينة, على النبي (وإسلامهم حيث فصل الإمام النووي القول في هذه المسئلة وقال ما نصه: (إن هذا النهي(التحريم) كان في أول الإسلام ثم نسخ بحديث بريدة الذي هو في صحيح مسلم الذي قال فيه النبي (:(( كنت نهيتكم عن الإنتباذ إلا في الأسقية , فانتبذوا في كل وعاء , ولا تشربوا مسكرا ) )ثم قال النووي وهذا الذي ذكرناه ,وهو كونه منسوخا هو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء وقال الخطابي: هذا القول هو أصح الأقوال.

وهناك قوم قالوا ببقاء التحريم وكرهوا الإنتباذ في هذه الأوعية , وهو ما ذهب إليه مالك وأحمد واسحاق , ويروى أيضا عن ابن عمر وابن عباس)

ينظر: صحيح مسلم كتاب الأشربة (باب النهي عن الإنتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير, وبيان أنه منسوخ) (36 -(5175 ) ) (ص946 - 947) وفتح الباري باب الخمرمن العسل وهو البتع (10/ 59) وشرح النووي على صحيح مسلم (1/(185 - 186 ) ) .

(9) في (( د ) )سقطت العبارة (( في النهي ) )من المتن، وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(10) فتح الباري (10/ 59) باب الخمر من العسل وهو البتع.

(11) الحديث متفق عليه وليس من افراد مسلم كما أشار إليه المصنف فقد أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب القدر /باب إلقاء النذر العبد إلى القدر) (6608) (ص1617) رواه مسلم (( 5 -(4217 ) ) (( ص769 ) )كتاب النذر باب (( النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت