الصفحة 122 من 665

عنه [1] ما يقصد به تحصيل غرض أو دفع مكروه على ظن أن النذر يرد عن القدر شيئًا [2] .

وليس مطلق النذر منهيًا إذ لو كان كذلك لما لزم الوفاء به وقد اجمعوا على لزومه إذا لم يكن المنذور معصية وفي قوله صلى الله عليه وسلم (( وإنما يستخرج به من البخيل ) )إشارة إلى لزومه لأن غير البخيل يعطي بإختياره بلا واسطة النذر والبخيل إنما يعطي به بواسطة النذر الموجب عليه [3] .

قال المازري [4] :النذر مكروه لأن الناذر إنما يأتى به بغير نشاط لأن إتيانه يكون لتحصيل غرض أو للخلاص مما إلتزمه عليه [5] .

(( ق(جابر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [6]

قال كنا نحفر الخندق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضامر البطن من الجوع فرجعت إلى إمرأتي فقلت لها هل عندك شيء فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير وكان لنا بهيمة داجن أي ولد ضأن مألوف في البيت فذبحتها وطحنت الشعير ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فساررته قلت تعال أنت ونفر معك فصاح النبي صلى الله عليه وسلم (( يا أهل الخندق إن جابرا صنع لكم سورا ) ) (أي طعامًا) (( يدعوكم إليه [7] فحي هلا بكم ) )فقال صلى الله عليه وسلم (( لا تنزلن ) )بضم اللام من الإنزال (( برمتكم ) )بضم الباء وسكون الراء المهملة القدر المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز [8] فاستعمل هنا في مطلق القدر [9] (( ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء قاله له يوم الخندق ) ). قال الراوي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم معي يَقْدُمُ [10] الناس فبصق فيه وبارك ثم عمد [11] إلى برمتنا فبصق وبارك واهل الخندق كانوا ألفًا أقسم بالله أن كلهم أكلوا حتى شبعوا وإنحرفوا وإن برمتنا لتغلي كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو [12] .

(1) في (( ب، جـ، د ) )سقطت (( عنه ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه.

(2) فيض القدير (6/ 324) .

(3) عون المعبود (9/ 79) باب كراهية النذر.

(4) هو أبو عبد الله محمد بن علي المازري التميمي المالكي الإمام المحدث مؤلف كتاب (المعلم في شرح صحيح مسلم) وقد أكمله القاضي عياض فأسماه (إكمال المعلم) , توفي الامام المازري سنة (536) للهجرة. ينظر: سير أعلام النبلاء (30/ 104) .

(5) ينظر: إكمال المعلم بشرح مسلم (5/ 387) كتاب النذر/ باب النهي عن النذر وانه لايردشيئا.

(6) رواه البخاري (4102) (ص1030 ) ) كتاب المغازي باب (غزوة الرجيع ورعل وذكوان، وبئرمعونة ) ) مسلم (141 - 2039) (ص962) . كتاب الأشربة باب (( جواز إستتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، ويتحققه تحققًا تامًا، وإستحباب الإجتماع على الطعام ) )

(7) في (( ب، جـ، د ) ) (( يدعى إليه ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(8) في (( ب ) )كتبت (( بالحجارة ) )بدلًا من (( بالحجاز ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(9) النهاية في غريب الاثر (1/ 121) مادة برم.

(10) في (( ب، جـ ) ) (( نقدم ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(11) في (( ب ) ) (( عمد ) )كتبت على الهامش، وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(12) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 215 - 217) كتاب الاشربة /باب جواز استتباعه غيره الى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت