الصفحة 123 من 665

(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا [1] على الرواية عنه (14/أ) [2]

(( لا تنكح الأيم ) )بتشديد الياء المكسورة إمرأة لا زوج لها صغيرة كانت أو كبيرة بكرًا كانت أو ثيبًا لكن المراد منها هنا الثيب لوقوعها [3] مقابل البكر [4] (( حتى تستأمر ) )هذا بإطلاقه حجة للشافعي في عدم تجويزه إجبار الولي الثيب الصغيرة على النكاح [5] وحجة على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في تجويزه ذلك [6] وفيه إشارة إلى أن الكلام شرط في إجازة الأيم لأن الأمر إنما يكون بالقول (ولا تنكح البكر حتى تستأذن) هذا بلإطلاقه حجة لأبي حنيفة في عدم تجويزه إجبار البكر البالغة [7] وحجة على الشافعي في تجويزه ذلك [8] وحجة عليهما في تجويزهما إجبار البكر الصغيرة (( قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت ) ).

(( م(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [9]

(( لا تنكح العمة على ابنة الأخ ) )أي لا يجوز الجمع بالنكاح بين العمة وإن علت وبين إبنة الأخ وإن سفلت (( ولا [10] ابنة الأخت على الخالة ) )أي لا يجوز جمعهما [11] في النكاح وإن علت الخالة أو سفلت الإبنة لأن ذلك يفضي إلى قطيعة الرحم وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين قيل هذا الحديث مشهور يجوز تخصيص [12] عموم الكتاب به وهو قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [13] [14] .

(1) (( على الرواية عنه ) )،في (( د ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(2) رواه البخاري (( 6970 ) ) (( ص1696 ) )كتاب الحيل باب (( في النكاح ) )،ومسلم (( 64 -(1419 ) ) (( ص638 ) )كتاب النكاح باب (( إستئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت ) )

(3) في (( أ ) ) (( بوقوعها ) )وفي (( ب، جـ، د ) ) (( لوقوعها ) )وهو الصواب الذي ثبتناه.

(4) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 202) . كتاب النكاح /باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت.

(5) المهذب (2/ 37) كتاب النكاح /فصل إجبار الامة ثيبا كانت او بكرا.

(6) البحر الرائق (3/ 117 - 121) كتاب النكاح /باب الاولياء والاكفاء.

(7) ينظر: المصدر السابق نفسه.

(8) المهذب (2/ 37 - 38) كتاب النكاح /فصل إجبار الامة ثيبا كانت او بكرا.

(9) رواه مسلم (( 35 -(1408 ) ) (( ص634 ) )كتاب النكاح باب (( تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ) ),هذا اللفظ الذي أخرجه المصنف ليس لمسلم بل هو لأبي داود والترمذي إذ أخرجه الترمذي في سننه (كتاب النكاح / باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) (1126) (3/ 433) وأبو داود (كتاب النكاح /باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء) (2065) (2/ 224) .

(10) في (( ب، جـ ) ) (( لا ) )سقطت وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(11) في (( ب ) )كتبت (( الجمع بينهما ) )وفي (( د ) ) (( جمعها ) )وفي (( جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(12) في (( ب ) )تقدم (( عموم ) )على (تخصيص) أي العبارة أصبحت كالآتي [يجوز عموم تخصيص ... ] وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب.

(13) النساء:24

(14) إن تخصيص عموم الكتاب (القرآن الكريم) بالحديث المشهور تندرج تحت مسألة أصولية أكبر وهي (تخصيص العام القطعي الثبوت ,بالدليل الظني كخبر الواحد والقياس) وهذه مسألة انحصر الخلاف فيها بين جمهور الأصوليين والحنفية ,وقد فصلت القول في هذه المسألة ضمن هذا الباب الثالث في (صفحة 52 هامش 11)

إن تخصيص العام عند الجمهور معناه قصر العام على بعض أفراده , بدليل مستقل أوغير مستقل , مقارن أو غير مقارن وهو عند الحنفية قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل مقارن, فإذا كان بدليل متراخٍ كان نسخا. =

=والمقصود بالقطعي الثبوت هو القرآن الكريم والسنة المتواترة ويلحق بحكم (الحديث المتواتر) عند الحنفية فقط (الحديث المشهور) , إن جمهور الأصوليين عند مناقشتهم لمسألة تخصيص العام من الكتاب بالسنة فقط تطرقوا إلى التخصيص بالسنة بنوعيها (المتواترة ,والآحاد) ولم يتطرقوا إلى السنة المشهورة كقسم مستقل يخصص به عموم الكتاب بل اعتبروه ضمن (السنة المتواترة) في حين نجد أن أصوليي الحنفية عند مناقشتهم لمسألة تخصيص العام من الكتاب بالسنة جعلوا (السنة المشهورة) مثل (السنة المتواترة) في جواز التخصيص بها , وقالوا بعدم جواز التخصيص بسنة الآحاد.

الحديث المتواتر: هو الخبر الذي رواه قوم لا يحصى عددهم , ولا يتوهم تواطئهم على الكذب , ويستمر هذا الحد , فيكون آخره كأوله واوله كآخره و وأوسطه كطرفيه.

حديث الآحاد: هو الخبر الذي له طرق محصورة بعدد لا يبلغ به حد التواتر.

الحديث المشهور: هو ما كان من الآحاد في الاصل ثم انتشر حتى نقله قوم لا يتوهم تواطئهم على الكذب , وهم القرن الثاني من بعد الصحابة ومن بعدهم.

خلاصة القول في المسألة: أن الحنفية يقولون بجواز تخصيص عموم الكتاب بالحديث المشهور.

ينظر: كشف الأسرار للبزدوي (2/ 534/538) ونزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (1/ 43 - 45) ومقدمة ابن الصلاح /معرفة الحديث المشهور (ص133 - 134) تحقيق الدكتور غبد الحميد هنداوي وكشف الأسرار شرح المنار (2/ 3 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت