الصفحة 128 من 665

القراءة لقوله صلى الله عليه وسلم (( القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين [1] ) يعني تنوب عن تلك.

(( م(عائشة رضي الله عنها ) )روى مسلم عنها [2]

(( لا صلاة بحضرة طعام ) )قال أهل الظاهر المراد منه نفي جوازها [3] . وقال أهل النظر [4] المراد منه نفي فضيلة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد المصلي أكله لما فيها من إشتغال القلب [5] (( ولا وهو يدافعه الأخبثان ) )يعني لا صلاة كاملة حاصلة للمصلي والحال أنه يدافعه الأخبثان وهما البول والغائط عن الأداء ويدافعهما المصلي للأداء. الواو في (وهو) للحال [6] قيل هذا إذا كان في الوقت سعة فإن ضاق بحيث لو أكل أو تطهر خرج الوقت صلى على حاله [7] .وقال بعض أصحاب الشافعي لا يصلي بل يأكل ويتوضأ وإن خرج الوقت لأن الخشوع الذي هوالمقصود من الصلاة إذا فات فات بلا خلف وللصلاة خلف لأنها تقضى [8] .

(( ق(عبادة بن الصامت [9] رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [10]

(( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )إحتج به الشافعي رحمه الله تعالى على أن قراءة الفاتحة فريضة في الصلاة حتى في صلاة الجنازة لأن المراد منه نفي الجواز يؤيده ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (( لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب ) ) [11] [12] وقال أبوحنيفة رحمه الله تعالى فرضية القراءة إنما تثبت بقوله تعالى فَاقْرَءُوا مَا

(1) الحديث موقوف على علي (غير مرفوع و ورواية الحارث الأعور وما يرويه ضعيف عند أئمة الحديث لأنه متهم بالكذب ينظر تنقيح تحقيق أحاديثث التعليق /لابن عبد الهادي الحنبلي(1/ 385) .

(2) رواه مسلم (( 67 - (( 560 ) ) (( ص269 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين ) )

(3) المحلى لابن حزم (4/ 46 - 47) مسألة ولا تجزي الصلاة بحضرة طعام المصلي.

(4) أهل النظر المقصود بهم علماء التصوف والسلوك أو الذين يعرفون بالصوفية المتشرعة. ينظر: دستور العلماء (3/ 306) .

(5) إحياء علوم الدين للغزالي (2/ 4) كتاب آداب الاكل / الباب الاول فيما لابد للمنفرد منه.

(6) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 45 - 46) , كتاب المساجد /باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام.

(7) مرقاة المفاتيح (3/ 132) , كتاب الصلاة /باب الجماعة.

(8) ينظر: المجموع للنووي (4/ 117) وكذلك عون المعبود (1/ 112) .

(9) أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي شهد بدرًا والمشاهد كلها حتى فتح مصر، وكان أحد النقباء بالعقبة وقد آخى رسول الله ? بينه بين أبي مرثد الغنوي، كان - رضي الله عنه - طويلًا جسيمًا، روى عن النبي ? (181) حديثًا، روى عنه عنه من الصحابة (?) ، أبو أمامة وأنس و جابر وفضالة بن عبيدالله ومن كبار التابعين، روى عنه أبو إدريس وأبو مسلم الخولاني، وحطان الرقاشي وأبو الأشعث وجنادة بن أمية وغيرهم، وهو أول من ولي قضاء فلسطين، توفي - رضي الله عنه - بالرملة ببيت المقدس سنة (34هـ) ينظر: الإصابة (3/ 454 - 455)

(10) رواه البخاري (( 756 ) ) (( ص245 ) )كتاب الأذان باب (( وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت ) )،ومسلم (( 34 -(394 ) ) (( ص209 ) )كتاب الصلاة باب (( وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها ) )

(11) رواه ابن خزيمة (( 490 ) ) (( 1/ 276 ) )- كتاب الصلاة باب ذكر الدليل على أن الخداج الذي أعلم النبي ? في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزيء الصلاة معه ))

(12) الام للشافعي (1/ 107) باب القراءة بعد التعوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت