فهرس الكتاب
في أمها [1] (( ولا عتيرة ) )بعين مهملة مفتوحة وبكسر تاء مثناة فوق وبعدها ياء ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية [2] وكان المسلمون في صدر الإسلام يذبحون الفرع لله ويفعلون العتيرة فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأن المقصود أن يكون الذبح لله أي مذبوح كان في أي شهر كان فلا فائدة في التعيين [3] .
(( ق ابن عباس رضي الله عنهما ) )إتفقا على الرواية عنه [4]
(( لا مال لك إن كنت صدقت عليها ) )أي إن صدقت في أنها زنت (( فهو بما استحللت من فرجها ) )يعني بما أعطيتها من المهر يكون بمقابلة وطئك إياها فلا يعود إليك [5] (( وإن [6] كنت كذبت عليها فهو ) )أي حصول المهر (( أبعد لك منها ) )أي من تلك المرأة لأن المهر إذا لم يعد إليك مع صدقتك عليها فلإن لا يعود مع كذبك أولى (( قاله لرجل من الأنصار لاعن إمرأته فقال يا رسول الله مالي [7] ) يعني إذا حصلت الفرقة فأين ذهب مالي الذي أعطيتها.
وفيه دليل على أن زوج الملاعنة لا يرجع عليها بالمهر إذا دخل بها وعليه إتفاق العلماء وأما إذا لم يدخل بها فذهب أكثرهم إلى أن لها نصف المهر [8] . وقال حماد [9] :لها الصداق كاملًا. وقال الزهري [10] :لا صداق لها [11] .
(( ق(أبوبكر وعمر وعلي وعائشة [12] رضي الله عنهم ) )إتفقا على الرواية عنهم [13] .
(1) النهاية في غريب الاثر (3/ 435) باب الفاء مع الراء, فرع.
(2) المصدر السابق (3/ 178) باب العين مع التاء , عتر.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 136) .
(4) رواه البخاري (( 5312 ) ) (ص 1363 ) ) كتاب الطلاق باب (( قول الإمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب ) )، ومسلم (( 5 - (( 1493 ) ) (( ص691 ) )كتاب اللعان باب (( ) )
(5) سبل السلام (3/ 193) باب اللعان.
(6) في (( ب ) ) (( فإن ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(7) في (( د ) )كتبت على الهامش العبارة الآتية [المراد منه المهر]
(8) ينظر: شرح فتح القدير للسيواسي (4/ 287 - 289) والحاوي للماوردي (11/ 53 - 54) والفواكه الدواني لأبي زيد القيرواني (3/ 1045) وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 519 - 520) .
(9) هو حماد بن ابي سليمان الاشعري مولى الاشعريين أبو اسماعيل الكوفي , فقيه صدوق رمي بالارجاء قال عنه النسائي ثقة مرجيء مات سنة (120) للهجرة. ينظر: تقريب التهذيب (1/ 238) .
(10) هو محمدبن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري التابعي المشهور , ولد سنة (51) للهجرة , أول من دون السنة النبوية المشرفة من كبار الحفاظ والفقهاء توفي سنة (122) للهجرة. ينظر: تذكرة الحفاظ (1/ 102) .
(11) شرح السنة للبغوي (9/ 259) باب اللعان.
(12) عائشة بنت أبي بكر الصديق ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس فقد ثبت في الصحيح أن النبي ? تزوجها وهي بنت ست سنين وقيل سبع، ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى. ولم ينكح ? بكرًا غيرها وهو متفق عليه بين أهل النقل وكانت تكنى أم عبدالله، قال عطاء بن رباح كانت عائشة رضي الله عنها أفقه الناس وأعلم الناس وأعلم الناس رأيًا في العامة. قال الزهري: لو جمع علم عائشة رضي الله عنها إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة رضي الله عنها أفضل، توفيت سنة (( 58هـ ) )لسبع عشرة خلت من رمضان، ودفنت بالبقيع. ينظر الاصابة (4/ 2573 - 2576) .
(13) رواه البخاري (( 6730 ) ) (( ص1643 ) )باب (( قول النبي ?:لا نورث ما تركنا صدقة ) )،ومسلم (( 51 -(1758 ) ) (( ص833 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( قول النبي ? لا نورث ما تركنا فهو صدقة ) ),والحديث في الصحيحين من طريق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.