الصفحة 134 من 665

عمر )) يعني الآن صار إيمانك كاملًا [1] .

(( خ(أنس رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [2] .

قال كان العباس [3] رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين يوم بدر فأسر ففدى نفسه ورجع إلى مكة ثم أقبل إلى المدينة مسلمًا مهاجرًا , وكان رجال من الأنصار أرادوا أن يخلوا العباس ويتركوا فداءه له حين أراد أن يفدى نفسه ويجعلوا ذلك من انصبائهم طلبًا لرضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما إستأذنوا في ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا والله لا تذرون ) )بضم الراء لأنه جمع يعني لا تتركوا (( منه درهمًا [4] ) يعني (( من فداء العباس ) )إنما أبى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأكده بالقسم تأديبًا للعباس ولئلا يشق على الأنصار في أموالهم ولئلا يقع في نفوس أصحابه شيء لكون العباس عمه , وفي الحديث دلالة على الإجتناب عن (16/أ) مظان التهمة ومواقع المنة [5] [6] .

(( م(بريدة بن الحصيب [7] رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [8]

(( لا وجدت ) )إنما دعا صلى الله عليه وسلم زجرًا له عن ترك تعظيم المسجد (( إنما بنيت المساجد لما بنيت له ) )ما فيه عبارة عن العبادة عبر عنها بالموصول تعظيمًا لشأنها (( قاله لرجل نشد ) )أي طلب ضالة [9] (( في المسجد

(1) مرقاة المفاتيح (1/ 140) .

(2) رواه البخاري بلفظ (( لا تذرون ) )بدلًا من (( لا تذرن ) ) (( 4018 ) ) (( ص1008 ) )كتاب المغازي.

(3) العباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو الفضل من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام وهو عم رسول الله ?،وجد الخلفاء العباسيين، شهد فتح مكة وعمي في أواخر عمره، وكانت وفاته في المدينة، توفي في عشر أولاد كلهم ذكور سوى الإناث، له في كتب الحديث 35 جديثًا، توفي سنة (32هـ) .ينظر: الإصابة (2/ 1000 - 1001) .

(4) في (( ب، جـ، د ) )زيدت (( يعني ) )بعد (( درهمًا ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(5) شرح صحيح البخاري لابن بطال (7/ 54) .

(6) من أبرز الدلالات في الحديث قضية فداء العباس بن عبد المطلب عم رسول الله (فقد خرج العباس يوم بدر مع المشركين مكرها إذ أسره رجل من الأنصار يدعى أبو اليسر(كعب بن مالك) ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح في كتاب المغازي ما نصه: (روى بن عائذ في المغازي من طريق مرسل أن عمر بن الخطاب لما ولي وثائق الأسرى في(بدر) شد وثاق العباس فسمع رسول الله (أنين العباس فلم يأخذه النوم فبلغ الأنصار ذلك الأمر فأطلقوا وثاق العباس , فكأنهم لما فهموا رضى رسول الله(بفك وثاقه ,سألوه أن يتركوا له الفداء طلبا لتمام رضاه فلم يجبهم إلى ذلك) .

ينظر: فتح الباري لابن حجر: (كتاب المغازي /باب غزوة بدر) (7/ 322 - 323) والبداية والنهاية لابن كثير (3/ 396 - 397) .

(7) بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحرث الأسلمي، أسلم قبل بدر ولم يشهدها، غزا مع النبي ? (16) غزوة، شهد خيبر وفتح مكة وهو من أكابر الصحابة، إستعمله النبي ? على صدقات قومه، سكن المدينة، وفي خلافة عثمان - رضي الله عنه - غزا خراسان، وسكن البصرة، ثم تحول إلى مرو، وسكن فيها إلى أن مات في خلافة يزيد، له (167) حديثًا، توفي سنة (63هـ) . ينظر: الإصابة (1/ 46) ، الأعلام: (2/ 22)

(8) رواه مسلم (80 -(569 ) ) (( ص272 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد)

(9) الصحاح في اللغة للجوهري (2/ 159) باب نشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت