فهرس الكتاب
القوم آخرهم شربا )) قال: فشربت وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(( م(إبن عمررضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [1]
(( لا يأكل أحد من لحم أضحيته ) )وهي بضم الهمزة وفتحها وتشديد الياء معروفة وجمعها أضاحي [2] (( فوق ثلاثة أيام ) )قال القاضي: إبتداؤها يجوز أن يكون من يوم ذبحها ويجوز [3] أن يكون من يوم النحر وإن تأخر ذبحها [4] . النهي في الحديث لكراهته [5] وقيل للتحريم [6] وأياما كان (( هذا حديث منسوخ نسخه الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ) )وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حق لحوم الأضاحي (( كلوا وأطعموا وإحبسوا ) ) [7] (( وقد ذكرناه في الباب الخامس ) )وإنما قال المصنف ذكرناه للتفاؤل أو لتأليفه الباب الخامس [8] قبل هذا الباب.
(( ق(أنس رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]
(( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) )المراد به نفي كمال الإيمان وبالحب الحب الإختياري مثلًا لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنًا بأن يقاتل الكافر حتى يكون شهيدًا أو أمر بقتل أبويه وأولاده الكافرين لأحب أن يختار ذلك أن السلامة في إمتثال أمره صلى الله عليه وسلم وإن كان لا يحبه بطبعه كما أن المريض ينفر بطبعه عن دواء مر ولكن يميل إليه ويفعله لظنه أن صلاحه فيه كيف ونبينا صلى الله عليه وسلم أعطف علينا منا ومن آبائنا وأولادنا لأنه صلى الله عليه وسلم يسعى لنا لا لغرض [10] . قال القاضي ومن محبته صلى الله عليه وسلم نصرة سننه والذب [11] عن شريعته وإنما ذكر الوالد والولد مع إندراجهما في الناس لفضل المحبة فيهما [12] .فإن قلت كيف جاء أفعل التفضيل هنا بمعنى المفعول وكان قياسه أن يصاغ للفاعل قلت هذا وهم منك لأنك رأيت إن أحب مأخوذ من حب الشيء بضم الحاء إذا صار محبوبًا فزعمت أنه مجهول وليس كذلك لأن أصله حبب ككرم بصيغة الفاعل فنقل ضمة العين إلى ما قبله فأدغم كذا في شرح المصابيح (16/ب) لزين العرب [13] .
(1) رواه مسلم (26 -(1970) (ص931) كتاب الأضاحي باب (بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث فيأول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء ) )
(2) الصحاح للجوهري (1/ 615 - 616) مادة ضحا.
(3) في (( ب، جـ ) )سقطت (( ويجوز ) )وفي (( د ) )كما ثبتناه.
(4) إكمال المعلم (6/ 424) كتاب الاضاحي/ باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الاضاحي.
(5) النهي للكراهة هوطلب ترك الفعل مع عدم المنع عنه.
(6) النهي للتحريم هو طلب ترك الفعل مع المنع عنه.
(7) رواه مسلم (( 33 - (( 1973 ) )كتاب الأضاحي باب (( بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء ) )
(8) سيأتي هذا الحديث في الباب الخامس من هذه الأطروحة وقد تم تخريجه ضمن الباب الخامس (ص 349 / هامش 7)
(9) رواه البخاري (( 15 ) ) (( 74 ) )كتاب بدء الإيمان باب (( حب الرسول ?من الإيمان ) )،ومسلم (( 70 -(44 ) ) (( ص81 ) )كتاب الإيمان باب (( وجوب محبة رسول الله ? أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة ) )
(10) فتح الباري (1/ 59 - 60) .
(11) بل يجب الذب عنه ذاتا ونفسا ولو بعد وفاته (.
(12) إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 280 - 281) كتاب الايمان /باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(13) زين العرب: هو علي بن عبد الله بن أحمد بن زين الدين أبو المفاخرالشهير بزين العرب , عالم بالحديث والنحو له مصنفات منها (شرح الانموذج) للزمخشري و (شرح مصابيح السنة) للبغوي توفي سنة (758) للهجرة ينظر: الاعلام للزركلي (4/ 310) .