الصفحة 143 من 665

ما يراه الإمام بقدر جرمه عند أبي حنيفة [1] والشافعي [2] رحمهما الله تعالى ليكون التعزير قاصرًا عن عقوبة الله في حدوده وأولوا الحديث بأنه لا يزاد على العشر بالأسواط ولكن يجوز الزيادة بالأيدي والنعال [3] .

(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4] (( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) )تقدم شرحه قريبًا [5] .

(( خ(أبوبكر رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [6] (( لا يجمع بين متفرق ) )هذا نهي لأرباب الأموال حين جاء الساعي صورته أن يكون لواحد أربعون شاة ولآخر كذلك فيجب فيها شاتان فإذا جمعت ففيها شاة [7] (( ولا يفرق بين مجتمع ) )هذا النهي للساعي عن التفريق صورته أن يكون لثلاثة نفر مائة وعشرون شاة مخلوطة فإنما عليهم شاة واحدة فإذا فرق يكون فيها ثلاث شياه (( خشية الصدقة ) )بالنصب علة للفعلين إما خشية المالك من أن تكثر الزكاة وإما خشية الساعي من أن تقل [8] وفي الحديث دلالة على أن الخلطة تجعل مال الرجلين كمال واحد [9] ولكن فيها شروط والإختلافات بين الفقهاء والمقام يأبى عن ذكرها [10] .

(( م(عائشة رضي الله عنها ) )روى مسلم عنها [11]

(( قال لا يجوع أهل بيت عندهم التمر ) )هذا محمول على بلاد قوتهم التمر وليس من عادتهم أن يشبعوا بغيره

(1) بدائع الصنائع للكاساني (7/ 64) .

(2) الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي (4/ 234 - 235) .

(3) شرح مشكل الآثار للطحاوي (6/ 344 - 345) .

(4) رواه البخاري (( 5109 ) ) (( ص1317 ) )كتاب النكاح باب (( لا تنكح المرأة على عمتها ) )،ومسلم (( 33 -(1408 ) ) (( ص633 ) )كتاب النكاح باب (( تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ) )

(5) تقدم شرح الحديث ضمن هذا الباب الثالث (صفحة 115 /هامش 5)

(6) رواه البخاري (( 1450 ) ) (( ص404 ) )كتاب الزكاة باب (( لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع ) )

(7) تحفة الاحوذي (3/ 204) .

(8) فتح الباري (3/ 314) .

(9) التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 178) .

(10) ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ما نصه: (وصورته أن يكون للخليطين مائة شاة وشاتان فيكون عليهما ثلاث شياه ,فيفرقونها , حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة) والذي أراه أن الشارح تصرف في فهم المثال لأن بعض أهل العلم ذهب إلى أن بعض الناس يفعلها لتكثير (الصدقة) والحديث يرد على ذلك (خشية الصدقة) فبانت الصلة.

(وخشية الصدقة) : ذهب أهل العلم إلى أنها إما خشية من المالك أو الساعي فيجمع أحدهما (الساعي) للمتفرق أو العكس يفرق (المالك) للمجتمع, ورجح الحافظ ابن حجر الثاني (المالك) ينظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 204 - 205) .

(11) رواه مسلم (( 152 -(2046 ) ) (( ص966 ) )كتاب الأشربة باب (( في إدخال التمر ونحوه من الأقوات للعيال ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت