الصفحة 145 من 665

(( ق(أبوبكرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( لا يحكم أحدكم بين إثنين وهو غضبان ) )إنما كره القضاء حالة الغضب خوفًا من الغلط لأن الحاكم فيها يخرج عن سداد النظر [2] ويلحق بها ما في معناها كالشبع المفرط والجوع المقلق والمنام وغيرها خص الغضب بالذكر لشدة إستيلائه على النفس [3] وصعوبة مقاومته [4] [5] .

(( م. إبن عمررضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [6]

(( لا يحلبن [7] أحد ماشية أحد بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته ) )وهي بفتح الميم وضم الراء وفتحها الغرفة يخزن فيها الطعام وغيره [8] . الإستفهام في قوله (( أيحب ) )بمعنى الإنكار إعلم إن في [9] تشبيه الضرع بالغرفة إشارة إلى أن حرز الضرع مستوثق في الشرع جدا لأنه شبهه بالغرفة التي يصعب صعودها وتكون مقفلة بحيث لا يظهر بما فيها إلا بالكسر فينبغي أن لا يحلب الماشية بلا إذن صاحبها أنظر إلى حسن نظر النبي صلى الله عليه وسلم وكمال بلاغته لا يزال يخصه بمزيد عنايته. (( فتكسر خزانته [فينتثل] [10] طعامه ) )هذا بصيغة المجهول وبالنون والثاء المثلاثة من باب الإفتعال أي ينتثر [11] ويستخرج [12] (( فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية [13] أحد إلا بإذنه ) )إنما كرر النهي تأكيدًا قال شارح فيه دليل على إثبات القياس ورد الشيء على نظيره في الحكم فيستدل به على أن [14] من حلب لبنًا من ماشية محروسة لغيره يقطع يده كما لو سرق متاعًا من الغرفة

(1) رواه البخاري (( 7158 ) ) (( ص1735 ) )كتاب الأحكام باب (( هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان ) )بلفظ (( لا يقضين حكم ) )بدلًا من (( لا يحكم أحد ) )ومسلم (( 16 - 1717 ) ) (( ص815 ) )كتاب الأقضية باب (( كراهة القضاء القاضي وهو غضبان ) )

(2) فتح الباري (5/ 39) .

(3) في (( د ) )كتبت (( النفوس ) )بدلًا من (( النفس ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب

(4) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 15) وكذلك عمدة القاري (24/ 233) .

(5) وسيأتي ما يتعلق بهذا الموضوع في الباب الخامس (صفحة 335) من هذه الأطروحة.

(6) الحديث ليس من افراد مسلم كما أشار إليه المصنف بالرمز (م) بل هو مما اتفق الشيخان على تخريجه, رواه البخاري (( 2435 ) ) (ص627) كتاب في اللقطة باب (( لا تحتلب ماشية أحد بغير إذن ) )،ومسلم (13 -(1726 ) ) (( ص819 ) )كتاب اللقطة، باب (( تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها ) ).

(7) في (( د ) )وردت العبارة الآتية على الهامش: [والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم حتى قالوا لا يجوز لأحد حلب ماشية الغير بغير إذنه ويباح للمضطر. وذهب قوم إلى إباحته لغير المضطر إذا لم يكن للمالك حاضرًا وبه قال أحمد وإسحاق وآخرون]

(8) تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 42) .

(9) في (( ب ) )كلمة (( في ) )سقطت وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب

(10) في (( أ ) )كتبت (( فينتقل ) )بالنون والتاء والقاف، وفي (( ب، جـ، د ) ) (( فينتثل ) )أي بالنون والتاء والثاء وكلا اللفظين صحيح كما جاء في فتح الباري (5/ 19) .

(11) في (( د ) ) (( ينثر ) )وفي (( ب، جـ ) ) (( ينتثر ) )وهو الصواب الذي ثبتناه

(12) مشارق الانوار على صحاح الآثار للقاضي عياض (2/ 4) نثل.

(13) في (( ب ) )كتبت العبارة (( ماشية أحد ) )على الهامش وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

(14) في (( د ) )كلمة (( أن ) )سقطت في (( ب، جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت