فهرس الكتاب
وقال الخطابي: الحديث يدل على جواز الخطبة على خطبة الكافر لأن الله تعالى قطع الإخوة بين المسلم والكافر [1] .وذهب الجمهور إلى منعه وقالوا التقييد بأخيه خرج على الغالب فلا يكون له مفهوم [2] كما في قوله تعالى {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [3] أقول المنقطع بينهم هوالإخوة في الإسلام ولفظ أخيه في الحديث غير مقيد به ولو أريد به ما هوالأعم وهوالإخوة من جهة كونهم من بني آدم يحصل المقصود ولما إحتيج إلى التكلف. قال النووي ثم لو خطب على خطبة أخيه يكون عاصيًا ويصح نكاحه ولا يفسخ [4] وقال بعض المالكية يفسخ [5] .
(( خ(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [6]
(( لا يدخل أحدالجنة إلا أري ) )على بناء المجهول (( مقعده ) )بالنصب مفعوله الثاني (( من النار لو أساء ) )يعني لو أساء لكان ذلك مقعده (( ليزداد شكرًا ) )متعلق بقوله أرى (( ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون ) )متعلق بقوله أري (( عليه حسرة ) ) [7] .
(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [8]
(( لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ) )بالجيم والراء المهملة من الإجارة أي لا يجعله أمينًا [9] (( ولا أنا ) )يعني ولا أنا أدخل الجنة بعملي (( إلا برحمة الله تعالى ) )يحتمل أن يكون الباء فيه زائدة والإستثناء منقطعًا لأن رحمة الله ليس من جنس عمل العبد فمعناه لكن رحمة الله تدخل الجنة وليس المراد منه توهين أمر العمل بل نفي
(1) معالم السنن للخطابي (3/ 166 - 167) كتاب النكاح /باب الرجل يخطب على خطبة أخيه.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 198) .
(3) النساء:23
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 197) .
(5) الكافي لابن عبد البر (1/ 230) كتاب النكاح.
(6) رواه البخاري (( 6569 ) ) (( ص1609 ) )كتاب الرقاق باب (صفة الجنة والنار)
(7) فتح الباري (11/ 422) .
(8) الحديث رواه البخاري ومسلم وليس من إفراد مسلم كما رمز إليه المصنف بـ (م) ،رواه البخاري (6463) (ص1589) كتاب الرقاق باب (القصد والمداومة على العمل) ،ومسلم (78 -(2818) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب (لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى)
(9) لسان العرب (4/ 10) مادة أجر.