فهرس الكتاب
جهة الإفساد وفرق بعض بينهما بأن النمام هو الذي يتحدث مع القوم فينم [1] والقتات هوالذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم نم [2] . قال الإمام الغزالي [3] ليست النميمة مخصوصة بهذا بل حقيقة النميمة كشف ما يكره كشفه [4] سواء كرهه المنقول عنه أوالمنقول إليه أو ثالث وسواء كان الكشف بالعبارة أو بالإشارة أو بغيرهما حتى لو رأى إنسانًا يخفي (19/ب) ماله فأظهره لغيره فهو نميمة [5] .
(( م(إبن مسعود رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]
(( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة ) )أي وزنها. الذرة واحدة الذر وهوالنمل الصغير الأحمر [7] (( من كبر قيل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله [8] حسنة قال ) )أي النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله عزوجل جميل ) )يعني جميل الأفعال (( يحب الجمال ) )أي التجمل منكم في قلة إظهار الحاجة إلى غير الله تعالى أو معناه أنه تعالى جميل الفعل بخلقه بقضاء حاجاتهم فيحب منكم هذه الصفة وهي قضاء حوائج إخوانكم وبه الجمال لكم كذا قاله الشيخ الكلاباذي [9] .
لكن المعنى الأول أنسب لها (( الكبر بطر الحق ) )بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة أي تضييعه من قولهم ذهب دم فلان بطرًا أي هدرًا [10] يعني الكبر هو تضييع الحق في أوامر الله تعالى ونواهيه وعدم إلتفاته (( وغمط الناس ) )بفتح الغين المعجمة وبفتح الميم وسكونها وبالطاء المهملة أي إستحقارهم وتعييبهم [11] ذكر الخطابي في توجيه [12] الحديث وجهين ,احدهما أن المراد التكبر على الإيمان. والثاني أن ينزع عنه الكبر بالتعذيب أو بالعفو فلايدخل [13] الجنة مع ما
(1) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (1/ 506) .
(2) مشارق الانوار للقاضي عياض (2/ 171) مادة قتت.
(3) هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي الشافعي الامام الفقيه والمصنف الصوفي ولد سنة (450) للهجرة وهو الملقب بحجة الاسلام , كان له باع طويل في علم الكلام وهو أحد أئمة الشافعية , من شيوخه أبو المعالي الجويني وأبو الفتح الطوسي , من مؤلفاته تهافت الفلاسفة و احياء علوم الدين والمستصفى , توفي سنة (505) للهجرة بطوس. ينظر: الاعلام للزركلي (7/ 32) وطبقات الشافعية للسبكي (2/ 510) .
(4) إحياء علوم الدين للغزالي (3/ 156) .
(5) جاء في الهامش في نسخة (( د ) )العبارة الآتية: [ويحمل هذا الحديث وأمثاله أنه لا يدخل الجنة مع الفايزين أو لا يدخلها حتى يعاقب بما إجترحه من الإنمام أو لا يدخلها لأنه أهل لذلك والله أعلم]
(6) رواه مسلم (( 147 - (( 91 ) ) (( ص95 ) )كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه ))
(7) النهاية في غريب الاثر (2/ 157) .
(8) في (( ب ) )كتبت (( حسنًا ) )بدلًا من (( حسنة ) )في (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(9) ينظر: بحر الفوائد للكلاباذي (1/ 93) .
(10) النهاية في غريب الاثر (1/ 135) مادة بطر.
(11) مشارق الانوار على صحاح الاثار (2/ 135) مادة غمط.
(12) في (( ب، جـ، د ) )كتبت (( تأويل ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(13) في (( أ ) ) (( فلا تدخل ) )وفي (( ب، جـ، د ) )كتبت (( فلا يدخل ) )ما ثبتناه وهو الصواب.