الصفحة 155 من 665

(( م(أم مبشر رضي الله عنها ) )روى مسلم [1] عنها [2]

(( لا يدخل النار إن شاء الله ) )هذا القول للتبرك لا للشك (( من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها فقالت حفصة [3] ) وهي بنت عمر رضي الله عنه زوج النبي صلى الله عليه وسلم (( بلى يا رسول الله ) )وهو إيجاب للنفي أي يدخلها أصحاب الشجرة (( فانتهرها ) )بالراء المهملة أي زجرها (( فقالت حفصة ) )أي إستدلت على ما إدعته من الدخول بقول الله تعالى {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [4] فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قال الله {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [5] أصله جثويًا وهو مصدر حال مصدر جثا اي جاثين على الركب من هول ذلك الوقت أومن ضيق المكان. قيل القسم في الآية مضمر أي والله ما منكم من أحد إلا واردها إختلفوا فيمن يتوجه إليه الخطاب وفي معنى الورود فيما يرجع إليه الكناية.

أما الأول فقيل الخطاب لجنس الإنسان وقال عكرمة للكفار [6] وها القول غير مناسب للحديث ولا لما بعد الآية وهو قوله تعالى {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [7] اللهم [8] إلا أن يكون ننجي بمعنى نسوق يعني بعد ورود الكفار إلى النار نسوق المتقين إلى الجنة من شاطئ جهنم [9] .

(1) في (( ب ) )سقطة كلمة (( مسلم ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(2) رواه مسلم (( 163 (( 2496 ) ) (ص1148) كتاب فضائل الصحابة باب (( من فضائل أصحاب الشجرة، أهل بيعة الرضوان(? ) ))، و أحمد بن حنبل في المسند (( 27582 ) ) (( ص2000 ) )في مسند أم مبشر إمرأة زيد بن حارثة

(3) حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، وحفصة أم المؤمنين، وكانت قبل أن يتزوجها رسول الله ? عند خنيس بن حذافة، مات بالمدينة فلما إنقضت عدة حفصة، تزوجها رسول الله ?،كان ولادتها قبل المبعث بخمس سنين وتزوجها رسول الله ? سنة (3) من الهجرة، روت عن النبي ? وعن أبيها عمر، روى عنها أخوها عبدالله وابنه حمزة، وحارثة بن وهب وعبدالله بن صفوان بن أمية، طلقها رسول الله ? تطليقة، ثم ارتجعها، وذلك أن جبريل، قال له أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وأنها زوجتك في الجنة، توفيت سنة (45هـ) ينظر الإصابة (4/ 2469 - 2470)

(4) مريم:71

(5) مريم:72

(6) تفسير الطبري (16/ 111) .

(7) مريم:72

(8) في (( د ) )كتبت العبارة (( اللهم أن يكون ) )على الهامش.

(9) الجامع لاحكام القرأن للقرطبي (11/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت