فهرس الكتاب
(( م(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( لا يصبر على لأواء ) )بهمزة بعد اللام وبالمد ضيق المعيشة [2] (( المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا ) ) (أو) هنا ليست للشك لأن رواةً كثيرة رووه هكذا وبعيد أن يتفق كلهم على الشك بل هو للتقسيم معناه كنت شفيعًا لمن مات بها بعدي وشهيدًا لمن مات بها في زماني [3] أو معناه كنت شفيعًا للعاصين منهم وشهيدًا للمطيعين لا يخفى أن شفاعته صلى الله عليه وسلم عامة لأمته فتكون هذه الشفاعة لزيادة الدرجات وإن جعلت (أو) بمعنى الواو كما ورد في رواية بالواو فلا يحتاج إلى هذا التوجيه فيكون إشارة إلى إختصاص أهل المدين بالفضيلتين الشهادة على رسوخ إيمانهم وحسن إيقانهم والشفاعة ليتجاوز عن عصيانهم [4] .
(( م(أبوسعيد رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [5]
(( لا يصلح الصيام في يومين يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان ) )إنما منع عن صومهما لأن فيه أعراضًا عن ضيافة الله تعالى ولو نذر صومهما لا ينعقد عند الشافعي رحمه [6] الله تعالى وينعقد عند أبي حنيفة وأصحابه [7] رحمهم الله تعالى ويلزم قضاؤه.
(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [8]
(( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) )وهذه الجملة المنفية حال يعني من صلى في ثوب واسع ينبغي له أن يلقي طرفيه على منكبيه مخالفًا بينهما ليكون أمينًا على إنكشاف عورته ولئلا يفوت عنه الحضور في الصلاة لإشتغال قلبه بحفظ ذلك [9] ومن صلى ولم يفعل كذلك لا يصح [10] صلاته عند أحمد [11] لظاهر الحديث [12] والجمهور [13] على صحتها لأن النهي للتنزيه.
(1) رواه مسلم (( 482 - (( 1377 ) ) (( ص620 ) )كتاب الحج باب (( الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها ) )
(2) تاج العروس (39/ 428) .
(3) عون المعبود (10/ 30) .
(4) مرقاة المفاتيح (5/ 620) كتاب المناسك /باب حرم المدينة.
(5) رواه مسلم (( 140 - (( 827 ) ) (( ص507 ) )كتاب الصيام باب (( من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه ) )
(6) المنهاج (1/ 480) .
(7) ينظرشرح فتح القدير للسيواسي (2/ 381) فصل فيما يوجبه على نفسه.
(8) رواه البخاري (( 359 ) ) (( ص164 ) )كتاب الصلاة باب (( إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه ) )،ومسلم (( 277 - (( 516 ) ) (( ص254 ) )كتاب الصلاة باب (( الصلاة في ثوب واحد، وصفة لبسه ) )
(9) شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 231 - 232) كتاب الصلاة /باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه.
(10) في (( ب ) )كتبت (( لا يصح ) )بالياء بدلًا من التاء، وفي (( جـ ) )بالوجهين (( لا يتصح ) )الياء والتاء، وفي (( د ) )كتبت (( لا ـصح ) )بلا تنقيط وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(11) هو الامام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني ولد سنة (164) للهجرة رحل الى الكوفة ومكة طلبا للعلم أشهر شيوخه الامام الشافعي , إمتحن في مسألة خلق القرأن في خلافة العباسيين فأعز الله به الاسلام توفي سنة (241) للهجرة في بغداد. ينظر معجم المؤلفين (9/ 32) ,
وكذلك اعلام الموقعين (1/ 30) .
(12) المغني لابن قدامة المقدسي (1/ 656) .
(13) المبسوط للسرخسي (1/ 60) وكذلك بغية المسترشدين (1/ 111) لعبد الرحمن باعلوي , وشرح العمدة (1/ 313) لابن تيمية.