قلبي [1] وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الخبيث [2] لكونه مستعملا في خلاف الطيب [3] فإن قيل قد قال صلى الله عليه وسلم (( فأصبح خبيث النفس كسلان ) )
أجيب عنه بأن المنهي إستعمال خبثت بمعنى غثت مع وجود لفظ آخر يفيد معناه لا إستعمال لفظ الخبيث في خلاف الطيب قال تعالى {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} [4] أو يقال (( خبثت نفسي ) )يدل على أن الخباثة طبيعة له لأن فعل يفعل بالضم فيها يستعمل في الأشياء الغريزية [5] لهذا كره النبي صلى الله عليه وسلم ذكره وقوله (( فأصبح خبيث النفس ) )لا يفيد معنى السابق فلا يكون منهيًا [6] .
(( م(أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]
(( لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ) )إنما كره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول السيد عبدي لأن فيه تعظيمًا لنفسه ولأن العبد في الحقيقة إنما هو لله تعالى.
قيل إنما [8] يكره إذا قاله عن طريق التطاول على الرقيق والتحقير لشأنه [9] وإلا فقد جاء القرآن به قال الله تعالى {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [10] .
(( م(أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [11]
(( لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر ) )يعني يا قوم أطلب خيبة الدهر أي حرمانه إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القول وما في معناه لأن من عادة الجاهلية إنهم ينسبون الحوادث [12] إلى الزمان كما قال الله حكاية
(1) النهاية في غريب الاثر (4/ 263) باب اللام مع القاف.
(2) في (( ا ) )كتبت (( الخبث ) )وفي (( ب، جـ، د ) )كتبت (( الخبيث ) )وهو الصواب الذي ثبتناه.
(3) شرح النووي على مسلم (15/ 8) كتاب الالفاظ من الادب وغيرها /باب كراهة قول خبثت نفسي.
(4) النور:26.
(5) في (( ب ) )كتبت في النص (الغريزة) ثم صححه على الهامش وكتب (الغريزية) وفي (جـ) كتبت (الغريزة) وفي (د) ما ثبتناه وهو الصواب.
(6) مرقاة المفاتيح (9/ 20) كتاب الاداب /باب الضحك.
(7) رواه مسلم (13 -(( 2249 ) ) (( ص1052) كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب (حكم الإطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد ) )
(8) في (( ب ) )كتبت العبارة الآتية بعد (( إنما ) ) [إنما كره ?] وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(9) شرح النووي على مسلم (15/ 6 - 7) كتاب الالفاظ من الادب وغيرها /باب حكم اطلاق لفظة العبد والامة والمولى والسيد.
(10) النور:32
(11) رواه مسلم (( 4 - (( 2246 ) ) (( ص1051 ) )كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها )) باب (( النهي عن سب الدهر ) )
(12) في (( د ) )سقطت الجملة الآتية وهي [إلى الزمان كما قال الله حكاية عنهم (( وما يهلكنا إلا الدهر ) )فيسبوه]