(( ق(إبن عمر رضي الله تعالى عنهما ) )إتفقا على الرواية عنه [1] .
قال كان شاعر يقال له أبو عزة [2] أسر يوم بدر فمن النبي صلى الله عليه وسلم وعاهده على أن لا يهجو المؤمنين فأطلقه ثم رجع إلى الهجو والإيذاء فلما أسر يوم أحد طلب المن مرة ثانية فقال صلى الله عليه وسلم (( لا يلدغ المؤمن ) )بالدال المهملة والغين المعجمة روى بصيغة النفي على معنى أنه [3] لا ينبغي للمؤمن المستيقض أن يخدع مما يتضرر به مرة (( من جحر ) )بضم الجيم قبل الحاء المهملة (( مرتين ) )وبصيغة النهي أيضًا [4] قيل هذا في أمور الآخرة يعني أن المؤمن [5] إذا أذنب ينبغي أن يتألم كاللديغ ويضطرب ولا يعود إليه كما فعل يوسف صلى الله عليه وسلم بزليخا [6] كان لا يكلم [7] إمرأة حتى يرسل على وجهه ثوبًا والأولى أن يجعل عامًا إذ الحازم ينبغي أن يكون على حذر مما يتضرر به في الدنيا و (23/ب) الآخرة [8] .
(( ق(إبن عمر رضي الله تعالى عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]
(( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ) )إنما كره مسه لكرامة اليمين وفيه تنبيه على كراهة الإمساك مطلقًا لأنه إذا كان منهيًا عنه مع إحتياج المرء إليه لحفظ ثيابه ففي غير تلك الحالة أولى (( ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ) )فينبغي للمستنجي أن يأخذ الحجر بيمينه والذكر بيساره ويحرك اليسار لينسب الفعل إليها من تحريك بيمينه (( ولا يتنفس في الإناء ) )نهى عنه مخافة [10] أن يقع فيه شيء من رطوبة فمه فيكرهه غيره [11] وقيل: لأن برودة الماء الكاسر للعطش تقل بحرارة نفسه. أما ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم (( كان يتنفس في الإناء ثلاثًا ) ) [12]
(1) رواه البخاري (( 6133 ) ) (( ص1522 ) )كتاب الأدب باب (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) )بلفظ (( من جحر واحد ) )بدلًا من (( من جحر ) )، ومسلم بنفس اللفظ للبخاري (( 63 - (( 2998 ) ) (( ص1342 ) )كتاب الزهد والرقائق باب (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) )،ولفظ المصنف رواه إبن ماجة (( 3982 ) ) (( ص 1318 ) )كتاب الفتن باب (( العزلة ) )
(2) هو عمر بن عبد الله بن عثمان بن اهيب بن حذافة شاعر من شعراء المشركين وقع في الاسر يوم بدر فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واطلقه وأخذ عهدا منه ان لايظاهر عليه احدا ثم خرج مع المشركين يوم احد فوقع في الاسر ثانية فطلب الامان من رسول الله فقال له:
(لا ادعك تمسح عارضيك بمكة وتقول خدعت محمدا مرتين) , فضرب عنقه. ينظر: البداية والنهاية (3/ 380 - 381) .
(3) أنه في (( ب، جـ، د ) )سقط (( أنه ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 125) كتاب الزهد والرقائق /باب في احاديث متفرقة.
(5) في (( ب ) )زيدت كلمة (( من ) )بعد (( المؤمن ) )،وفي (( ج، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(6) هي زوجة عزيز مصر الذي اشترا نبي الله يوسف عليه السلام , واسم العزيز اطفير بن روجيب , البداية والنهاية (1/ 232) .
(7) في (( أ، ب، جـ، د ) )كتبت (( لا يتكلم ) )والصواب الذي ثبتناه (( لا يكلم ) )
(8) التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (2/ 506) .
(9) رواه البخاري (( 153) (ص114) كتاب الوضوء باب (( النهي عن الإستنجاء باليمين ) )،ومسلم (( 63 - (( 267 ) ) (( ص167 ) )كتاب الطهارة باب (( النهي عن الإستنجاء باليمين ) )
(10) في (( أ، ب، جـ ) ) (( لمخافة ) )وفي (( د ) ) (( مخافة ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(11) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 159) كتاب الطهارة /باب الاستطابة.
(12) رواه أحمد في المسند (( 12214 ) ) (( ج 3/ ص119 ) ).