وهاهنا يقول بمعنى يظهر (( وجمع بعض الرواة كفيه حتى يقول هكذا ومد أصبعيه السبابتين ) ).
أقول الرواية المذكورة في صحيح مسلم (( ليس الفجر أن يقول هكذا وصوب يده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه ) )قوله (( وفرج بين أصبعيه ) )من لفظ الراوي ذكره حكاية بأن النبي صلى الله عليه وسلم
(( ليس الفجر أن يقول هكذا ) )أشار بيده إلى السماء وإلى الأرض إيضاحًا بأن البياض المستطيل ليس من الفجر وحين قال (( حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه ) )إيضاحًا بأن البياض المنتشر هوالفجر الصادق [1] إذا عرفت هذا عرفت أن في كلام المصنف إختلاطًا وإختلالًا [2] .
(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]
(( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار ) )قال شارح الفاء فيه بمعنى الواو يعني لا يجتمع لمسلم موت ثلاثة من أولاده ومس النار إياه وإنما قلنا كذا لأن المضارع إنما ينصب بتقدير أن بعد الفاء إذا كان ما قبلها سببًا لما بعدها وههنا ليس موت الأولاد ولا عدمه سببًا لمس النار إلى هنا كلامه لكنه ممنوع لأن نحو ما تأتينا فتحدثنا بالنصب له معنيان. أحدهما أن يكون الأول سببًا للثاني فينتفي بإنتفائه [4] .
وثانيهما نفي إجتماعهما من غير إعتبار السببية يعني لم يكن منك إتيان ولاحديث كذا فسره سيبويه والشارح كأنه لم يتنبه المعنى الثاني وحصرالنصب على المعنى الأول (( إلا تحلة القسم ) )هذا (24/أ) إستثناء من قوله (( فتمسه النار [5] ) بكسر الحاء مصدر حللت اليمين أي أبررتها تحلة القسم ما يفعله الحالف مما أقسم عليه مقدار ما يكون بارًا في قسمه المراد منها بيان قلة المس أو قلة زمانه [6] .
(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]
(( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) )قال الراوي سمعت هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام النهي في الظاهر وإن وقع عن الموت لكنه ليس هوالمراد لأنه غير مقدور له وإنما المراد به
(1) جاء في نسخة (( د ) )على الهامش العبارة الآتية: [فقوله هكذا ههنا إشارة إلى الفجر الصادق وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق، وفيما ينعدم إلى الفجر الكاذب وهو البياض الذي يبدو مستطيلًا مصعدًا إلى السماء ثم يعقبه الظلام. والمعنى ليس الفجر أن يبدو مستطيلًا إنما الفجر أن يطلع مستطرًا] وجيه الدين
(2) مرقاة المفاتيح (2/ 348 - 349) كتاب الصلاة/ باب في تتمات لماسبق.
(3) رواه البخاري (( 6656 ) ) (( ص1627 ) )كتاب الأيمان والنذور باب (( قول الله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ(الأنعام:109) ،ومسلم (( 150 - (( 2632 ) )كتاب البر والصلة والآداب باب (( فضل من يموت له ولد فيحتسبه ) )
(4) فتح الباري (3/ 123) كتاب الايمان والنذور /باب قوله تعالى (( واقسموا بالله جهد ايمانهم ) ).
(5) في (( ب، جـ، د ) )سقطت كلمة (( النار ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(6) مرقاة المفاتيح (4/ 185) كتاب الجنائز /باب البكاء.
(7) رواه مسلم (( 7160 ) ) (( ص1294 ) )كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب (( الأمر بحسن الظن بالله تعالى، عند الموت ) )