(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( إذا تشهد أحدكم ) )أي: قرأ التحيات لله والصلوات إلى آخرها سميت به لإشتمالها على الشهادتين (( فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا ) )وهي بلية تعرض حال الحياة (( والممات ) ) [2] هي بلية تعرض [3] بعد الموت. وقيل: هي شدة [4] سكراته [5] . وقيل: هي سوء الخاتمة أضيف إلى الموت لقربها منه والامر بالاستعاذة للاستحباب لقوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه حين علمه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك، ولو كانت الاستعاذة واجبة لما تمت صلاته بدونها [6] (29/ب) (( ومن شر فتنة المسيح [7] الدجال. ويروي إذافرغ أحدكم من التشهد الآخر ) )بكسر الخاء ... (( فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال ) ).
(( ق أبو هريرة وأبو سعيد رضي الله عنهما ) )إتفقا على الرواية عنهما [8]
قال [9] رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكه بها وقال: (( إذا تنخم احدكم ) )النخامة البزاق والتنخم إلقاؤها وفي الحديث حذف تقديره إذا تنخم أحدكم وهو مستقبل القبلة (( فلا يتنخمن قبل وجهه ) )بفتح الباء، أي: جهة وجهه (( ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ) )تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في الحديث: (( إن المؤمن إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه ) ) [10] .
(1) رواه مسلم (( 128 - (( 588 ) ) (( ص281 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( ما يستعاذ منه في الصلاة ) )
(2) في (ب، جـ، د) كتبت بعد (الممات) العبارة الآتية: (( والممات فتنة الممات بلية ) ).
(3) في (جـ) كتبت أسفل كلمة (تعرض) العبارة الآتية (( بايه ضرب ) )،أقول: يقصد به الشارح الميزان الصرفي للفعل تعرض.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 85)
(5) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل كلمة (سكراته) كلمة (موت)
(6) جمهور العلماء على أن الإستعاذة مستحبة وليست بواجبة, غير أن مسلما نقل عن طاووس في (أصل الصحيح) أنه يرى وجوبها ,وأمر ولده بإعادة الصلاة لتركه لها فيها ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 85) .
(7) جاء على هامش نسخة (د) العبارة الآتية: (( وكل كذاب دجال مأخوذ من دجل فلان الحق أي غطاه، وذكر في مجمل اللغة: الدجل: تمويه الشيء وسمي الكذوب دجالًا، سمعت علي بن إبراهيم يقول سمعت ثعلبًا يقول الدجال: المُمَوِّه، وسمي الدجال مسيحًا لأن إحدى عينيه ممسوحة فيكون فعيل بمعنى مفعول. أو لأنه يمسح الأرض أي يقطعها في أيام معدودة فيكون بمعنى فاعل، وأما الصادق الذي هو النبي عيسى ? فاصلة مسيحيًا وهو الصواب الذي ثبتناه المبارك فعُرِّبَ، قاله أبوعبيد. أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدُّهن، أو لأن جبريل ? مسحه. فيكون فعيل بمعنى مفعول، أو لأنه كان يمسح الأرض بالسير أي يقطعه. أو لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، فيكون بمعنى فاعل. وقال إبن الأعرابي المسيح الصديق وبه يسمى عيسى ? كذا في شرح السنة. القاضي ناصرالدين ) )إ. هـ.
(8) رواه البخاري (( 411 ) ) (( ص175 ) )كتاب الصلاة باب (( لا يبصق عن يمينه في الصلاة ) )،ومسلم (( 52 - (( 548 ) ) (( ص267 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها ) ).
(9) في (جـ) كتبت (قالا) بدلًا من (قال) ،وفي (أ، ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب.
(10) رواه البخاري (( 413 ) ) (( ص175 ) )كتاب الصلاة باب (( لا يبصق عن يمينه في الصلاة ) )