الصفحة 211 من 665

(( ق جابر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليركع ركعتين ) )إستدل به الشافعي [2] وأحمد [3] على استحباب تحية المسجد [4] وإن كان الإمام في الخطبة وكرهها أبوحنيفة [5] ومالك [6] لأنها تخل [7] باستماع الخطبة وهو واجب عند الجمهور، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم [8] قال: (إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا [9] كلام) [10] فتعارضا وتساقطا فبقي الإستماع على وجوبه [11] .

(1) رواه البخاري كتاب التهجد (باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى) (1166) (336) ,ومسلم (كتاب الجمعة(باب التحية والإمام يخطب) (57 -(875) (ص392) .

(2) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (1/ 288)

(3) المغني لابن قدامة المقدسي (2/ 84)

(4) في (د) كتبت أسفل كلمة (المسجد) كلمة (رب) .

(5) بدائع الصنائع (1/ 263 - 264)

(6) مواهب الجليل (177 - 178)

(7) في (د) كتبت (يخل) وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب

(8) في (د) سقطت، وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب

(9) في (ب) سقطت، وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب

(10) لا يوجد حديث بهذا اللفظ ,وإنما توجد رواية في الموطأ عن مالك ثم يذكر قولا للزهري بهذا المعنى ولفظه: (أخبرنا مالك حدثنا الزهري قال: خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام) والمقصود به خروج الإمام يمنع الشروع في الصلاة , وكلامه أي ابتداؤه بالخطبة يقطع كل كلام.

وذكر كل من الحافظ ابن حجر في (الدراية) والحافظ الزيلعي في (نصب الراية) ما نصه: (قال البيهقي: رفعه وهم(أي من قال برفع الحديث) إنما هو من كلام الزهري رواه مالك في الموطأ عنه ثم ذكر لفظ الحديث (خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام ) )

ينظر: موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني / أبواب الصلاة /باب القراءة في صلاة الجمعة (228) (1/ 337) والدراية للحافظ ابن حجر (1/ 216 - 217) و نصب الراية مع حاشيته بغية الألمعي / للحافظ الزيلعي (2/ 201)

(11) من أهم الدلالات المستفادة من الحديث وفقهه مسألة من دخل المسجد والإمام يخطب هل يركع ركعتي تحية المسجد أم لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

الأول: قال الشافعي وأحمد وأكثر فقهاء أهل الحديث إلى أنه يركع , أي ركعتي تحية المسجد سنة ,من أدلتهم: هذا الحديث وغيره مما هو أصرح منه ,وحديث الصحيحيين أيضا وهو قوله (((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة ,والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) ).

الثاني: قال الإمام مالك وأبو حنيفة أنه لا يركعهما (أي الركعتين) أدلتهم:-

1 -قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف: 204.

2 -قوله (:(( إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ) ), وجه الاستدلال: قال أصحاب هذا القول إذا منع الحاضر في صلاة الجمعة من هذه الكلمة مع كونها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر (وهو واجب) ويحصل في زمن يسير , فلأن يمنع من الركعتين مع كونهما مسنونتين في زمن طويل أولى , واعتذروا عن أدلة أصحاب القول الأول باعتذارات في بعضها ضعف ,ومن أشهرها:

أن هذا الرجل المعين وهو (سليك الغطفاني) على ما جاء مصرحا باسمه في رواية أخرى أنه كان فقيرا , وأنه (إنما خصه بهذا الأمر لفقره ثم أمره (بالقيام لتستشرفه العيون ويتصدق عليه.

وقد رد عليهم (أصحاب القول الأول) بأن التخصيص على خلاف الأصل ثم يبعد الحمل عليه مع صيغة العموم في الحديث وهو لفظ (أحدكم) فهذا تعميم يزيل توهم الخصوص بهذا الرجل.

ينظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد باب الجمعة (1/ 223 - 224) ,شرح النووي على صحيح مسلم كتب الجمعة / باب التحية والإمام يخطب (6/ 163 - 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت