(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]
(( إذا جاء رمضان فتحت ) )روي بالتشديد والتخفيف وكذلك غلقت لكن التخفيف اكثر رواية والتشديد أبلغ في المعنى (( أبواب الجنة وغلقت [2] أبواب جهنم ) ).
وقال القاضي: المراد من فتح أبواب الجنة حصول اسبابه مجازًا من كثرة الطاعات ووجوه الخيرات ومن تغليق أبواب النيران انتفاء ما يؤدي إليها من الكبائر [3] ،
ويجوز أن يراد منهما حقيقتهما حتى أن من مات في [4] رمضان من المؤمنين يكون من أهل الجنة فيأتيه من روحها فوق ما يأتي في غيره أوهو كناية عن تواتر نزول الرحمة والمغفرة لأن الباب إذا فتح يخرج ما فيه متواليًا (( وسلسلت الشيطاطين ) )أي: قيدت، والمراد منه [5] قهرها بكسر الشهوة النفسانية بالجوع، ويجوز أن يراد ظاهره، ويكون الشياطين [6] مصفودة [7] مقيدة تعظيمًا للشهر [8] .
فإن قلت: لو كان كذلك لما وقع من المعاصي والشرور في رمضان. أجيب عنه: بأن الشياطين إنما صارت مغلولة عن الصائمين الذين صاموا رمضان على شروطه (30/أ) ورعاية حقوقه والشر ليس بواقع منهم، أويقال: أنها مغلولة عن كل صائم لكن للشر اسباب أخر كالنفوس الخبيثة، والشياطين الإنسية، اويقال أن المقيدة هم المتمردون منهم يؤيده ما جاء في الحديث الاخر (صفدت مردة الشياطين [9] فيكون الشرور واقعة فيه بغيرهم لكن لا يكون كالشرور في شهر آخر [10] .
(1) رواه البخاري (( 1899 ) ) (( ص503 ) )كتاب الصوم باب (( هل يقال رمضان أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعًا ) )بلفظ (( دخل ) )بدلًا من (( جاء ) )،ومسلم (( 1 - (( 1079 ) ) (( ص482 ) )كتاب الصيام باب (( فضل شهر رمضان ) )
(2) في (جـ، د) (أغلقت) بدلًا من (وغلقت)
(3) ينظر: اكمال المعلم للقاضي عياض/كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان (4/ 5 - 6)
(4) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل كلمة (في) كلمة (إبتداء) .
(5) في (جـ) كتبت فوق منه العبارة الآتية (من القيد)
(6) في (جـ) كتبت على الهامش (الشيطان) بدلًا من (الشياطين)
(7) في (ب) كتبت على الهامش العبارة الآتية (مشدودة موثوقة) ،وفي (جـ) كتبت على الهامش العبارة الآتية: (صفده شدّ وأوثقه من باب ضرب وكذا صفده تصفيدًا ) ) .
(8) ينظر: فتح الباري (4/ 114)
(9) الحديث أخرجه الهيثمي في الزوائد (319) (1/ 410) كتاب الصيام , وقال عنه في مجمع الزوائد (فيه هشام بن زياد وهو ضعيف) .
(10) ينظر: فتح الباري (4/ 114)