الصفحة 218 من 665

مما يذكر ويؤنث وذكر المسك (( ويقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه فينطلق به ) )على صيغة المجهول أي يذهب بالروح (( إلى ربه ) )أي إلى محل كرامة ربه (( ثم يقول ) )أي: الله تعالى (( انطلقوا به ) )أي: بالروح إلى موضعه في السماء حتى يصل إليه من ريح الجنة (( إلى آخر الأجل ) )أي: إلى يوم القيامة.

(( قال ) )أي: النبي صلى الله عليه وسلم (( وإن الكافر إذا خرجت روحه ) )إنما لم يقل في روح الكافر تلقاها ملكان مع أن قابضه هوالملك استهانة له قال حماد (وذكر أي: أبو هريرة من نتنها وذكر لعنا) (( ويقول [1] أهل السماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض قال ) )أي: النبي صلى الله عليه وسلم (( فيقال انطلقوا به ) )أي [2] إلى موضع أسفل حتى يصل إليه من سموم جهنم (( إلى آخر الأجل قال أبوهريرة فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريطة ) )بفتح الراء وإسكان الياء المثناة تحت، وهي ثوب رقيق لين (( كانت عليه على أنفه هكذا ) )

وهو إشارة إلى فعل أبي هريرة رضي الله عنه من رد شئ إلى انفه، وإنما ردها صلى الله عليه وسلم على انفه بسبب ما ذكره من نتن روح الكافر إشارة إلى انه كالمحسوس.

(( م إبن عباس رضي الله عنهم) روى مسلم عنه [3]

(( إذا دبغ الإهاب ) ) (31/أ) وهو الجلد [4] غير المدبوغ [5] (( فقد طهر ) )بفتح الهاء وضمها لغتان والفتح أفصح

(1) في (د) كتبت على الهامش تحت كلمة (ويقول) العبارة الآتية (( مقول قول النبي ?)

(2) في (أ) كتبت على الهامش (بالروح) ،في (جـ) سقطت، في (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(3) رواه مسلم (( 105 - (( 366 ) ) (( ص198 ) )كتاب الحيض باب (( طهارة جلود الميتة بالدباغ ) )

(4) في (جـ) كتبت (جلد) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(5) اختلف الفقهاء في مسألة تطهير الجلد بالدباغ على قولين:-

الأول: قال الحنفية والشافعية بأن جلد الميتة على العموم يطهر بالدباغ للأحاديث الصحيحة في ذلك , أدلتهم:

1 -... الحديث الصحيح في مسلم وهو قوله (((إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) ).

2 -... حديث ابن عباس وهو في الصحيحين , أن رسول الله (قال في شاة ميمونة:(( هلا أخذتم إهابها فدبغتموه , فانتفعتم به ) ), قالوا يا رسول الله إنها ميتة , قال (( إنما حرم أكلها ) )

وجه الدلالة: إنه جلد طاهر حر , وإن كان عليه نجاسة , فجاز أن يطهر كجلد المذكاة إذا تنجس , لأن نجاسة الميتة تزول بالدباغ ,فتطهركالثوب النجس إذا غسل.

ثم قال الحنفية: كل إهاب دبغ وهو يحتمل الدباغة طهر , وما لا يحتملها لا يطهر , إلا أن جلد الخنزير لا يطهر لأنه نجس العين , أي ذاته نجسة بجميع أجزائه حيا وميتا , إلا في رواية عن ابي يوسف ذكرها في كتابه (منية المصلي) .

قال الشافعية: كل الجلود النجسة بعد الموت تطهر بالدباغ، إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما , فلا يطهر جلدهما بالدباغ.

الثاني: ذهب المالكية في المشهور عندهم , والحنابلة في المشهور في المذهب ,وهو إحدى الروايات عن أحمد , إلى أن جلد الميتة نجس ولو دبغ , ولا يفيد دبغه طهارته , ولكن يجوز استخدامه في غير المائعات , ويقابل المشهور عند المالكية خمسة أقوال , وعند الحنابلة أنه يطهر بالدباغ جلد ما كان طاهرا في حال الحياة.

ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (1/ 85) و الخرشي (1/ 89) والمجموع للنووي (1/ 214 - 225) والمغني لابن قدامة المقدسي (1/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت