الصفحة 22 من 665

المطلب الثاني: حياته العلمية

من خلال ما اطلعت عليه من كتب التراجم والطبقات ومن خلال دراستي لكتاب (مبارق الأزهار) ، يتضح لنا بأنه كان يتمتع بشخصية علمية مرموقة، وان نشأته وحياته لا تختلف عن حياة العلماء السابقين من السلف الصالح من حيث الانصراف كليا في سبيل تحصيل العلم وخدمته والتدريس والتصنيف وحرصه الدائم على تلقي العلم من علماء عصره، وكان من أسباب تشجيع أهل العلم على الرحلة في طلب العلم جملة أمور هي:

أولًا:- وجود المساجد والجوامع والمدارس والربط والزوايا والخوانق، التي كانت تتخذ لضيافة العلماء واقامتهم دون مقابل.

ثانيًا: كان التعليم، والتدريس، حسبة لله لايتقاضى عنه العلماء أجرا.

ثالثا: ان وحدة العالم الاسلامي تبدو بوضوح من خلال التنقل بين مراكز العلم في العالم الاسلامي، فلم تكن هناك حواجز ولاحدود تعيق التنقل بين بلاد الاسلام وكانت لـ (ابن ملك) رحلات كثيرة بين مدن وقصبات ماوراء النهر، بدافع طلب العلم ونشره.

وقد ذكر صاحب كتاب الشقائق النعمانية: (أنه رحل إلى ميرغنان وأخذ عن شيخها محمد بن محمود الميرغناني وبقية شيوخها [1]

كذلك ذكر أنه كانت له رحلات علمية إلى بغداد ومكة وبلاد ما وراء النهر وأخذ عن علمائها هذا ولم يذكر في كثير من كتب الطبقات عن رحلاته العلمية وربما يعود ذلك إلى الزهد العملي للشيخ ابن ملك وانشغاله بالمنهج التربوي في عالم السلوك , وربما استغنى بما ورثه عن والده من معرفة وثقافة واسعة.

إن الرحلة العلمية لا يستغني عنها العالم فإنها تزيد في مدارك العالم الفقيه المحدث وبها تتلاقح الأفكار وتستقيم الآراء.

شيوخه وتلامذته

1 -شيوخه:

لم تذكر لنا كتب المصادر والتراجم من هم شيوخ ابن ملك، الذين أخذ العلم عنهم على أيديهم الا ما ذكره وهو في كتابه شرح المنار بقوله: قال شيخي. وكذلك في مبارق الأزهار حيث قال ما نصه (( وكان شيخي ووالدي نور الله ضريحه الخ ) ) [2]

فوالده كان أحد شيوخه الذيين أخذ العلم عنهم وكذلك أخذ عن شيوخ ميرغنان , وشيخها محمد بن محمود الميرغناني [3] .

2 -تلامذته:

(1) ينظر: الشقائق النعمانية (1/ 30)

(2) ينظر: البدر الطالع: 1/ 374.

(3) ينظر: الشقائق النعمانية (1/ 30 - 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت