لم تتعرض كتب التراجم والسير لتلاميذه الذين تتلمذوا على يديه، فقد كان مدرسًا، وواعظًا وفقيهًا كبيرًا في قريته (( تيره ) )ومع عظم مكانته العلمية - إلا إنني لم أقف على تلامذة له سوى إبنه المولى - الفاضل محمد بن عبداللطيف إبن ملك [1] وولديه جعفر ومحمود [2] وسبب ذلك أن اغلب التراجم التي ألفت وصنفت في أحوال وأخبار علماء عصر ابن ملك مفقودة أو لاتزال مطمورة في خزائن مكتبات العالم. كذلك كان (ابن ملك) معلمًا لمحمد بن ايدين [3] . وكان مدرسا بمدينه تيرة، وتلك المدرسة منسوبة إليه إلى الان. [4]
أقوال العلماء فيه
إن رجلًا وعالمًا كبيرًا بمنزلة (( ابن ملك ) )وصاحب نتاج علمي غزير قد اثنى عليه عدد من العلماء والمحققين والمؤرخين من أهل الفضل والعلم ومن أبرزهم: -
1 -طاش كبرى زاده المتوفى سنة (968) هجري صاحب كتاب (الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية)
2 -العالم الجليل / عبد الحي بن أحمد بن محمد المعروف بالعماد الحنبلي المتوفى سنة (1089) هجري صاحب كتاب (شذرات الذهب في أخبار من ذهب)
3 -الإمام المجتهد والعلامة المحقق في القطر اليماني محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة (1250) هجري صاحب التصانيف والتأليفات , إذ ترجم لابن ملك في كتابه (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع)
وفي ما يأتي ثناء وتزكية هؤلاء العلماء لهم:
1 -كان عالما فاضلا ماهرا في جميع العلوم , لا سيما الشرعية منها [5] .
2 -كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر وأحد المبرزين في عويصات العلوم , وله القبول التام عند الخاص والعام [6] .
3 -كان موصوفا بأنه: (الفقيه الحنفي , الأصولي الصوفي , المحدث , له مبارق الأزهار شرح مشارق الانوار في الحديث وهو شرح يشرق بالقبول [7]
آثاره العلمية:
(1) ينظر: الشقائق النعمانية:1/ 30، والبدر الطالع: 1/ 374.
(2) ينظر: كشف الظنون:3/ 3030
(3) ينظر: الشقائق النعمانية:1/ 30، ومعجم المطبوعات: 1/ 353
(4) ينظر: المصدر السابق نفسه.
(5) ينظر: البدر الطالع (1/ 374) , وشذرات الذهب (4/ 342) .
(6) ينظر: هدية العارفين للبغدادي (1/ 149) , و الأعلام للزركلي (4/ 59) .
(7) ينظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين/ للشيخ عبد الله بن مصطفى المراغي (3/وفيات عام -885 - هجري) .