(( ولا عشاء ) )بفتح العين والمد الطعام الذي يؤكل في العشية وهي من صلاة المغرب إلى العتمة [1] ،وزعم قوم أنها من زوال الشمس إلى طلوع الفجر كذا [2] قاله الجوهري (( وإذا [3] دخل ولم [4] يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا [5] لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء ) ).
(( م صهيب [6] بن سنان رضي الله عنه ) )قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون حديثًا [7] انفرد مسلم منها بثلاثة أحاديث أحدها هذا [8]
(( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله [9] تبارك ) )أي: دام الله وثبت (( وتعالى تريدون شيئا ) )بحذف حرف الاستفهام (( أزيدكم ) )أي: على ما أعطيته من النعم وهي صفة (( شيئًا ) )الضمير العائد إليه محذوف (( يقولون [10] ألم تبيض وجوهنا ) )الاستفهام فيه [11] للتقرير يعني أظهرت اثر السرور والنعمة في وجوهنا، فأي شيء نريدك (( ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال ) )أي: النبي صلى الله عليه وسلم (( فيكشف الحجاب ) )أي [12] :مانع عن رؤية الله فيرونه (( فما أعطوا ) )على بناء مجهول وما فيه نافية (( شيئا أحب [13] إليهم من النظر إلى ربهم ) )وفيه إثبات (31/ب) رؤية الله للمؤمنين إلا أنها تكون متفاوتة فمنهم من يراه مقدار جمعة ومنهم من ينظر إليه غدوة وعشية، أكرمنا الله في العقبى بسعادة لقائه كما أكرمنا في الدنيا بزيادة عطائه.
(1) في (جـ) كتبت على الهامش العبارة الآتية (( إلى الثلاث الأول ) )
(2) ينظر: الصحاح في اللغة للجوهري (1/ 472)
(3) في (جـ، د) كتبت (فإذا) بالفاء وفي (ب) ما ثبتناه وهو الصواب
(4) في (جـ، د) (فلم) وفي (ب) ما ثبتناه وهو الصواب
(5) في (د) سقطت العبارة الآتية من المتن وكتبت على الهامش (( وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء ) )
(6) صهيب بن سنان بن مالك من بني النمر بن قاسط، صحابي من أرمى العرب سهمًا، وله بأس، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، كان أبوه من أشراف الجاهلية، ولاه كسرى على الأبله (البصرة) ، وكانت منازل قومه في أرض الموصل على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، وبها ولد صهيب، فأغارت الروم على ناحيتهم فسبوا صهيبًا وهو صغير، وكان الكن (من الكن) واشتراه منهم أحد بني كلب، فقدم به مكة فابتاعه عبدالله بن جدعان التيمي، ثم أعتقه فأقام بمكة يحترف التجارة إلى أن ظهر الإسلام، فأسلم ولم يتقدمه غير بضعة وثلاثين رجلًا، فلما بدأ المسلمون بالهجرة إلى المدينة، كان صهيب قد ربح مالًا وفيرًا من تجارته، فمنعه من الهجرة مشركو قريش، وقالوا قد جئتنا صعلوكًا حقيرًا، فلما كثر مالك هممت بالرحيل، فقال لهم: أرأيتم إن تركت مالي هل تخلون سبيلي؟ قالوا نعم، فأعطاهم ماله أجمع، فلما بلغ النبي ? ذلك، قال: ربح صهيب ربح صهيب! وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها، له (307) أحاديث، توفي بالمدينة سنة (35) هـ، وكان يعرف بالصهيب الرومي، وفي الحديث الشريف (أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة ) ) ينظر: العبر (1/ 34) ، والإصابة (2/ 909 - 910)
(7) ينظر: تلقيح فهوم الأثر لابن الجوزي (1/ 266) .
(8) رواه مسلم (( 297 - (( 181 ) ) (( ص 132 ) )كتاب الإيمان باب (( إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى ) )
(9) في (ب) حذف لفظ الجلالة وفي (د) كتبت تحت (يقول) ،وفي (جـ) ما ثبتناه وهو الصواب
(10) في (جـ) كتبت أسفل (يقولون) (أهل الجنة)
(11) في (د) سقطت (فيه) ،وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب
(12) في (ب، جـ، د) سقطت وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(13) في (ب) كتبت (أحبت) بدلًا من (أحب) وفي (جـ، د) ما ثبتناه وهو الصواب