للمولى [1] اقامة الحد على مملوكه [2] ،
وقال الحنفيون: لا يقيمه إلا باذن الإمام [3] لقوله صلى الله عليه وسلم: (أربع إلى الولاة) وذكر منها الحدود [4] والوالي إذا أطلق ينصرف إلى من له ولاية عامة وهو السلطان أو نائبه، وأما قوله: (فليجلدها) فمحمول [5] على التسبب [6] ، يعني ليكن سببًا لجلدها بالمرافعة إلى الإمام (( ولا يثرب عليها ) )بعد الحد فإنه كفارة لذنبها، وإنما صرح [7] بنهي التثريب عنها وهوالتعبير [8] والتوبيخ بعدما أمر بجلدها لأن عقوبة الزناة [9] قبل أن يشرع الحد [10] كان التثريب [11] (( ثم إن زنت ) )الثانية [12] (( فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ) )
وفيه إشعار بأن الحد إذا اقيم ثم إن زنت يكرر الجلد فيفهم منه انها [13] إذا زنت مرات ولم تحد يكتفي بحد واحد [14] (( ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر ) )
أي: وإن كان ثمنها قليلًا وهذا الأمر للاستحباب [15] (( ويروى [16] ثم ليبعها في الرابعة ) ) [17] .
فإن قيل: إنما يبيعها لأنه يكرهها، فكيف يرتضيها لأخيه المسلم، قلنا: يبيعها على قصد أن تستعف عند المشتري
(1) في (ب، جـ) كتبت (( للمولي) وفي (د) ما ثبتناه وهو الصواب
(2) ينظر: المهذب (2/ 270)
(3) بدائع الصنائع للكاساني / كتاب الحدود (7/ 57) .
(4) هذا الحديث مذكور في كتب فقه الأحناف وهو موقوف على ابن عمر , ولفظه عن النبي (قال:(أربع إلى الولاة الفيء والصدقات والحدود والجمعات) وهو حديث غريب. ينظر: نصب الراية تخريج أحاديث الهداية للحافظ الزيلعي (3/ 326)
(5) في (جـ) كتبت (محمول) سقط الفاء، في (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب
(6) في (ب، د) كتبت (البسب) وفي (د) ما ثبتناه وهو الصواب
(7) في (أ) كتبت (التعبير) وفي (ب، جـ، د) (التعيير) وهو الصواب الذي ثبتناه
(8) في (جـ) كتبت على الهامش الكلمة الآتية (العار) .
(9) في (جـ) كتبت على الهامش (( ع. م ) )يعني (?)
(10) في (ب، جـ، د) كتبت (الجلد) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(11) ينظر: مغني المحتاج (4/ 152)
(12) في (د) كتبت على الهامش العبارة الآتية (( لفظ ثانيه ليس من الحديث ) )
(13) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل (إنها) كلمة (أمَّه)
(14) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 211)
(15) المصدر السابق نفسه.
(16) في (ب، جـ) كتبت (ويروي) بالياء، وفي (د) ما ثبتناه وهو الصواب
(17) رواه مسلم (( 31 - (( 1703 ) ) (( ص807 ) )كتاب الحدود باب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى ))